فقد استبرأ لعرضه ودينه " " 1 " ، وعرضه ولا سيما في شراء الجواري احتياطا للأبضاع .
السابع : اجتناب المعاملة المختلف فيها : لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك " " 2 " .
الثامن : حسن القضاء والاقتضاء لقوله تعالى :
فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ
[ البقرة : 178 ] ، ولقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : " سمحا إذا قضى وإذا اقتضى " " 3 " .
التاسع : بيان عيوب الأعواض : لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : من غشنا فليس منا " " 4 " ، ولأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم " أمر بالنصح لكل مسلم وقال : المسلم أخو المسلم لا يظلمه " " 5 " ، والغش نوع من الظلم .
العاشر : الزيادة فيما يبذله من كيل أو موزون كالمستحق بالسلم وسائر أسباب الديون ؛ لقوله / صلّى اللّه عليه وسلّم : " زن وأرجح " " 6 " ، فإن خير العباد أحسنهم قضاء . ( ق 40 - أ )
الحادي عشر : إنظار الموسر والتجاوز عن المعسر للحديث ولقوله تعالى :
وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا
[ البقرة : 280 ] ، أي : وأن تبرءوا
خَيْرٌ لَكُمْ
[ البقرة : 280 ] ، من الإنظار ؛ لأنه أعظم أجرا من الإنظار .
الثاني عشر : وضع الحوائج : لأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أمر بوضع الحوائج " 7 " .
الثالث عشر : إقالة النادم : لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : " من أقال نادما أقاله اللّه " " 8 " ، إقالة النادم إحسان إليه ؛ لما فيه من العوض فيما ندم عليه ، لا سيما في بيع العقار وتمليك الجوار .
هامش
( 1 ) متفق عليه من حديث النعمان بن بشير وقد تم تخريجه سابقا .
( 2 ) رواه الإمام أحمد ( 1 / 200 ) ، والترمذي ( 2518 ) ، والنسائي ( 8 / 237 ) ، عن الإمام الحسن بن عليّ - رضي اللّه عنه - وقال أبو عيسى : حسن صحيح .
( 3 ) رواه البخاري عن جابر ، وقد تقدم تخريجه .
( 4 ) رواه مسلم ( 101 ) عن أبي هريرة مرفوعا .
( 5 ) رواه البخاري ( 2442 ) ، ومسلم ( 2580 ) عن ابن عمر مرفوعا .
( 6 ) رواه أبو داود ( 3336 ) ، والترمذي ( 1305 ) ، والنسائي ( 7 / 284 ) ، وابن ماجة ( 2220 ) عن سويد بن قيس ، وقال أبو عيسى حسن صحيح .
( 7 ) رواه مسلم ( 1554 ) عن جابر مرفوعا .
( 8 ) رواه أبو داود ( 3460 ) ، وابن ماجة ( 2199 ) عن أبي هريرة ، وصححه ابن حبان ( 1103 ، 1104 ) .