ذكر الإحسان
قال الحافظ رحمه اللّه :
الإحسان فعل محمود يحسنه العقل والشرع ، وهو زارع المودّة وعامر المحبّة وواصل « 1 » العداوة وناشر الذّكر .
يدلّ عليه قول المصطفى صلّى اللّه عليه وآله : جبلت القلوب على حبّ من أحسن إليها وبغض من أساء إليها « 2 » .
وذكر عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : ما أحسنت إلى أحد ولا أسأت إليه ؛ لأنّ اللّه تعالى يقول :
إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها
« 3 » .
وأفضل إحسان العبد توحيد اللّه عزّ وجلّ واجتناب الشّرك ، ونشر آلائه ونعمائه ، وذكر أياديه وإحسانه ، وإثبات فضله وعدله ، وموالاة أوليائه ومعاداة أعدائه ، وإظهار حججه وإيضاح دلائله ، وتصديق رسله وكتبه .
ثمّ معرفة حقوق المصطفى صلّى اللّه عليه وآله واتّباع سننه ، والتأديب بأدبه ، وإظهار فضائله وإثبات محاسنه ، وتقديم عترته وتفضيل أولاده ، وحبّ أصحابه والشّفقة على أمّته ،
هامش
( 1 ) . كذا في الأصل . ولعلّ الصحيح : وقاطع .
( 2 ) . رواه السّيوطي في الجامع الصغير 1 / 246 نقلا عن حلية الأولياء لأبي نعيم الإصبهاني ، ومثله في الكافي 8 / 152 ومن لا يحضره الفقيه 4 / 381 وتحف العقول 37 وتاريخ بغداد 5 / 32 .
( 3 ) . الإسراء : 7 ، والرّواية رواها الزّمخشري في الكشّاف 3 / 650 والطبرسي في جوامع الجامع 2 / 361 ، وابن أبي الحديد في شرح النهج 6 / 236 وعزاه إلى وكيع !