وفي المأثور عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه « 1 » .
فدخل تحت هذه الكلمة جميع ما يلزم العبد من أداء مفروض واجتناب محظور ؛ لأنّ إقامة المأمور به ممّا يعني العبد ، وارتكاب المنهيّ عنه ممّا لا يعنيه .
وقال صلّى اللّه عليه وآله : المسلمون تتكافأ دماؤهم ، يعقد أوّلهم على آخرهم ، يسعى بذمّتهم أدناهم ، وهم يد على من سواهم ، ودعوتهم تحيط بما وراءهم « 2 » .
وليس شيء أولى بالعبد من التمسّك بدين اللّه والاعتصام بحبله ، ولا يغترّ بالأقاويل المزخرفة من شبّه الملحدين وتمويهات المضلّين ، فإنّ الزّمان زمان سوء لا يزال يتحيّر العاقل في دولة الباطل ومحق « 3 » الحقّ .
والحقّ منصور والباطل مقهور ، والعاقبة للتّقوى ، والآخرة خير من الأولى ، ودين اللّه أحقّ وأولى ، وما عند اللّه أقرب وأدنى .
هامش
( 1 ) . رواه الحميري في قرب الإسناد : 45 . راجع البحار 68 / 277 و 290 .
( 2 ) . رواه العامّة والخاصة بألفاظ متقاربة ؛ ومنها ما رواه الصّدوق في الخصال 1 / 72 على ما في البحار 67 / 242 وأيضا راجع البحار 2 / 148 .
( 3 ) . في الأصل : ومحن .