ذكر الأخوّة
قال الحافظ :
الاخوّة على أربعة أوجه :
اخوّة الدّين ؛ وهي أوكدها وأشرفها ، قال اللّه تعالى :
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ
في ترك حقوق الإخوان
لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
« 1 » .
وقال الصّادق عليه السّلام : المؤمن أخ المؤمن لأب وامّ ، أبوه نور وامّه رحمة « 2 » .
[ ثمّ ] اخوّة النسب ؛ وهي ثلاثة أوجه : اخوة من قبل الأب دون الامّ ، واخوّة من قبل الامّ دون الأب ، واخوة لأب وامّ ، قال اللّه تعالى في ذكر المواريث :
إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُها
إن كان أخوها لأب ، أو لأب وامّ
إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كانُوا إِخْوَةً
لأب وامّ ، أو لأب
رِجالًا وَنِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ
أمر المواريث
أَنْ تَضِلُّوا
« 3 » كي لا تتحيّروا في القسمة ولا تعدلوا عن الصّواب .
وقال :
وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ
من الامّ دون الأب
فَلِكُلِّ واحِدٍ
هامش
( 1 ) . الحجرات : 10 .
( 2 ) . في نور الثقلين 5 / 88 عن بصائر الدّرجات عن الصّادق عليه السّلام في ذيل حديث : فالمؤمن أخو المؤمن لأبيه وامّه ، أبوه النّور وامّه الرّحمة ، وإنّما ينظر بذلك النّور .
( 3 ) . النساء : 176 .