وإنّه تعالى أوحى إلى داود عليه السّلام : [ يا ] داود بي فافرح وبذكري فتنعّم ، فعن قريب اخلّي الدار عن الظالمين وأجعل لعنتي على الفاسقين « 1 » .
وذلك عند أهل التّحقيق في دولة المهديّ خاتم الخلفاء وبشرى الأنبياء عليهم السّلام .
ولقد قلت في بعض كلامي : أصل الدّولة استقامة الأسباب وانفتاح الأبواب وقهر الأعداء ونصر الأولياء ووجود المنى ومساعدة الأنام « 2 » بعد جري الأقلام .
واغتنم دولتك فإنّها رياح تهبّ أيّاما وتسكن أعواما ، وربّما تساعد سخيفا وتخالف شريفا لا اعتماد عليها ولا ثقة بها ، فإنّها عن قريب تزول إمّا بالفوت أو بالموت .
هامش
( 1 ) . راجع الأمالي للصّدوق : 264 وروضة الواعظين : 461 .
( 2 ) . كذا ، ولعلّ الصّحيح : الأيّام .