ذكر الدّولة
قال الحافظ :
الدّولة على وجهين : دولة الحقّ ودولة الباطل .
فدولة الحقّ غلبة الأبرار على الفجّار وظهور العدل وخمود الجور وإحياء السّنن وإماتة البدع وعزّ العلماء وذلّ الجهّال وإقامة الحدود وتنفيذ الأحكام والأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر .
وفي دولة الباطل قهر الأبرار وقوّة الفجّار وإظهار الجور وإطفاء العدل وإماتة السّنن وإحياء البدع وتبديل الأحكام وتعطيل الحدود وذلّ العلماء وعزّ الجهّال وترك المعروف وارتكاب المنكر .
وقيل : للباطل صولة ، وليس له دولة .
فالأيّام دول ، قال اللّه تعالى :
وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ
« 1 » .
وقيل : صاحب الدّولة بالغ غايته ، فمن ساءه فليصبر .
وقيل : الدّنيا دول ، فما كان منها لك أتاك على ضعفك ، وما كان منها عليك لم تدفعه بقوّتك والشّماتة يعقّب .
وقيل : عند اختلاف الدّول تظهر اخطار الرّجال .
واعلم أنّ دولة آل إبراهيم عليه السّلام ظهرت بالصّديق يوسف عليه السّلام واستقامت بالكليم عليه السّلام
هامش
( 1 ) . آل عمران : 140 .