ذكر العفو
قال الحافظ :
إنّ اللّه يحبّ العفو ، دلّ رسوله على العفو وأمر أولياءه بالعفو ودعا أصفياءه إلى العفو .
قال لنبيّه عليه السّلام :
خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ
« 1 » . وقال لأوليائه :
وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَ لا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ
« 2 » . وقال لأصفيائه :
وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
« 3 » .
والعفو ينقسم إلى المعاني :
منها الفضل ، قوله عزّ ذكره :
وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ
يعني كم ينفقون
قُلِ الْعَفْوَ
« 4 » أمر بإنفاق ما فضل عن الكلّ والعيال .
ومنها التّجاوز ، قوله عزّ اسمه :
فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ
« 5 » يقول :
تجاوز عن زلّاتهم .
ومنها التّيسير والتّخفيف ، قوله في ذكر القصاص :
فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ
يقول :
هامش
( 1 ) . الأعراف : 199 .
( 2 ) . النّور : 22 .
( 3 ) . التّغابن : 14 .
( 4 ) . البقرة : 219 .
( 5 ) . آل عمران : 159 .