ذكر التّواضع والكبر
قال الحافظ :
التّواضع قبول الحقّ وتحقير النّفس وتعظيم الأخ في الدّين والخضوع للّه بالانقياد والتّسليم .
وضدّه الكبر ، وهو ردّ الحقّ وتفضيل النفس وتحقير الأخ والاستنكاف عن الإقرار بالوحدانيّة والخضوع للّه بالعبوديّة .
وعلامة التّواضع اختيار الأدنى من المطاعم والمشارب والملابس والمراكب والمساكن والمجالس فعل المرسلين وأخلاق الأوصياء الصدّيقين وآثار المؤمنين الصّالحين .
وعلامة التكبّر اختيار الأرفع من هذه الأشياء فعل الأكاسرة ورسوم الأقاصرة وآثار الجبابرة .
وسئل جنيد عن التّواضع ، فقال : تذلّل القلوب لعلّام الغيوب .
والتّواضع على وجوه : أفضلها تواضع الأنبياء والرّسل عليهم السّلام لملائكة اللّه حين لقّنتهم الوحي وألقت إليهم الرّسالة ونزلت عليهم السّكينة ، وتلقّنوا منهم ما القي إليهم من العلوم والحكم .
ثمّ تواضعهم في تعليم البشر ودلالة الخلق ودعوة الناس إلى الرّسل عليهم السّلام وحفظ شرائط الوصاية .
ثمّ تواضع الامّة لهم صلوات اللّه عليهم عند تبليغ الرّسالة إليهم وقبولها منهم ،