تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب في الأخلاق والعرفان — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥

ذكر النّفس الأمّارة واللوّامة والمطمئنّة

قال الحافظ : أجلّ الأنفس نفس [ الحيوان وأجلّ من ] الحيوان نفس الإنسان لأنّها الجامعة للمعاني القابلة « 1 » بالمعاش ، الذّاكرة للمعاد ، النّاظرة في العواقب ، الطّالبة للرّشد . [ والنفوس ] ثلاثة : نفس أمّارة ، قال اللّه يحكي قول امرأة العزيز :
وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ
« 2 » . ونفس لوّامة ، قال اللّه :
وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ
« 3 » . ونفس مطمئنّة ، قال اللّه تعالى :
يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً
« 4 » فالأمّارة أرضيّة ، واللوّامة سماويّة ، والمطمئنّة ملكوتيّة عرشيّة . فالأمّارة تميل إلى الدّنيا وتتّبع هواها وتطلب الشّهوات وتقضي مناها ، واللوامة تجتهد في الطّاعة وتخالف هواها وترفض الشّهوات وتترك مناها ، والمطمئنّة تشتاق إلى الملكوت بسموّ همّتها وصدق إرادتها وصفاء ذهنها .
هامش
( 1 ) . هنا سقط في الأصل . ( 2 ) . يوسف : 53 . ( 3 ) . القيامة : 2 . ( 4 ) . الفجر : 27 .
كتاب في الأخلاق والعرفان — صفحة 185 | مؤلف مجهول / رضا الأستادي