[ في ذكر المعرفة ]
قال الحافظ حفظه اللّه :
المعرفة نور يبصر به العبد حقيقة الإسلام وبطلان الشّرك ، ويدلّه على تحقيق النّبوّة وتصديق الرّسالة ، ويهديه إلى الصّراط الأعظم والطّريق الأقوم . وضدّها النّكرة ، وهي ظلمة تحجب القلب عن إدراك الحقّ ، وتزيّن له الباطل ، وتحثّه عليه .
ومن أشكال المعرفة :
اليقين ، وهو استقرار القلب على حقيقة الإيمان . وضدّه الشّكّ ، وهو اضطراب القلب في أحكام الدّعوة .
والذّهن « 1 » وهو نور يرد على القلب شبه الانتباه وليس بالانتباه . وقيل : هو جلاء القلب عن رين الغفلة . وضدّه غشاوة تغطّي القلب شبه العمى .
والانتباه من غفلة أهل الشرك وحيرة أهل الإلحاد وسكرة أهل الضّلالة . وضدّه نوم الغفلة ، وهو ثقل يرد على القلب ، يضعف عندها عن قبول خواطر التّوحيد .
والعقل ، وهو نور يدلّه على إثبات الصّانع ووحدته وشكر المنعم وخدمته .
وضدّه الهوى ، وهو صفة تثبت هناك فيشتبه عليه الحقّ .
والبصر ، وهو نور يدرك به صحّة التّوحيد ، ويبصر به حقائق المنّة . وضدّه العمى ، وهو حجاب يحجب القلب عمّا يهدي إليه البصر .
هامش
( 1 ) . الذّهن جمعه أذهان : الفهم والقوّة في العقل . والذّهن جمعه أيضا أذهان : الفطنة والذكاوة .