قال : إنّ أشدّ الناس بلاء الأنبياء ثمّ الذين يلونهم ؛ الأمثل فالأمثل « 1 » .
[ 80 / 80 ] - وقال : من سرّه أن يلحق بذوي الألباب فليصبر « 2 » على الأذى والمكاره فذلك آية العقل وكمال اليقين ، وآية الجهل أن تجزع ، وما نال الفوز « 3 » إلّا الصابرون ، قال اللّه تعالى :
سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ
« 4 » « 5 » .
[ 81 / 81 ] - وقال : إنّ العبد ليطلب التجارة والإمارة فإذا أشرف منها على ما يهوى بعث اللّه ملكا فقال له : عوّق على عبدي وصدّه عن أمر لو استمكن منه أدخلته « 6 » به النار ، فيصدّه « 7 » .
[ 82 / 82 ] - وإنّ ملكين التقيا بين السماء والأرض ، فقال أحدهما للآخر :
أين كنت ؟
فقال : بعثني اللّه إلى الدنيا فقد وقع سمك كثير في شبكة مؤمن أخرجه عنها .
وقال الآخر : سبحان اللّه ! وقد بعثني لأسوق جنسا من السمك إلى شبكة كافر يشتهيه « 8 » .
هامش
( 1 ) انظر : كتاب التمحيص 4 و 35 و 39 ، الكافي 2 : 252 / 2 و 253 / 4 و 2 : 259 / 29 ، دعائم الإسلام 2 :
140 / 490 ، علل الشرائع 1 : 44 ، تحف العقول : 39 ، مصباح الشريعة : 183 ، كنز الفوائد : 194 ، الأمالي للطوسي رحمه اللّه : 659 / 7 ، مشكاة الأنوار : 514 ، سلوة الحزين : 4 / 5 ، مختصر البصائر : 13 ، جامع الأخبار : 311 / 12 ، عوالي اللآلي 1 : 123 / 55 ، مسكّن الفؤاد : 4 .
( 2 ) في « أ » : ( فليستعدّ ) .
( 3 ) في النسختين : ( العون ) ، المثبت عن مصدري التخريج .
( 4 ) الرعد : 24 .
( 5 ) انظر : تفسير نور الثقلين 2 : 501 / 114 عن كتاب جعفر بن محمّد الدوريستيّ بإسناده إلى أبي ذرّ رضى اللّه عنه ، الفردوس بمأثور الخطاب 3 : 535 / 5668 ، تفسير الثعلبيّ 8 : 226 .
( 6 ) في « أ » : ( أدخلت ) .
( 7 ) انظر : كتاب التمحيص : 56 / 113 وعنه في بحار الأنوار 67 : 243 / 81 ، مشكاة الأنوار : 514 .
( 8 ) جاء في المصادر هكذا : ( عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه رفعه ، قال : بينما موسى يمشي على