[ 83 / 83 ] - وقال صلّى اللّه عليه وآله : المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم أعظم أجرا من الذي لا يخالط « 1 » .
[ 84 / 84 ] - وخرج في بعض غزواته فاستقبله قوم ، فقال : من القوم ؟
قالوا : مؤمنون .
قال : وما حقيقة إيمانكم ؟
قالوا : الصبر عند البلاء ، والشكر عند الرخاء ، والرضاء بالقضاء .
فقال : علماء حلماء كادوا يكونون أنبياء ، فإن كنتم صادقين فلا تبنوا ما لا تسكنون ، ولا تجمعوا ما لا تأكلون ،
وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ *
« 2 » « 3 » .
هامش
ساحل البحر ، إذ جاء صيّاد فخرّ للشمس ساجدا ، وتكلّم بالشرك ، ثمّ ألقى شبكته فأخرجها مملوءة ، فأعادها فأخرجها مملوءة ، ثمّ أعادها فأخرج مثل ذلك حتّى اكتفى ثمّ مضى . ثمّ جاء آخر فتوضّأ ثمّ قام وصلّى وحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ ألقى شبكته فلم تخرج شيئا ، ثمّ أعاد فلم تخرج شيئا ، ثمّ أعاد فخرجت سمكة صغيرة ، فحمد اللّه وأثنى عليه وانصرف ، فقال موسى : يا ربّ عبدك جاء فكفر بك وصلّى للشمس وتكلّم بالشرك ، ثمّ ألقى شبكته ، فأخرجها مملوءة ، ثمّ أعاد فأخرجها مملوءة ، ثمّ أعادها فأخرجها مثل ذلك حتّى اكتفى وانصرف ، وجاء عبدك المؤمن فتوضّأ وأسبغ الوضوء ثمّ صلّى وحمد ودعا وأثنى ، ثمّ ألقى شبكته ، فلم يخرج شيئا ، ثمّ أعاد فلم يخرج شيئا ، ثمّ أعاد فأخرج سمكة صغيرة ، فحمدك وانصرف ؟ ! فأوحى اللّه إليه : يا موسى ، انظر عن يمينك فنظر موسى فكشف له عمّا أعدّه اللّه لعبده المؤمن فنظر ، ثمّ قيل له : يا موسى ، انظر عن يسارك فكشف له عمّا أعدّه اللّه لعبده الكافر فنظر ، ثمّ قال اللّه تعالى : يا موسى ، ما نفع هذا ما أعطيته ، لا ضرّ هذا ما منعته .
فقال موسى : يا ربّ حقّ لمن عرفك أن يرضى بما صنعت ) .
راجع : المؤمن : 19 / 14 وعنه في أعلام الدين : 433 وعنه في بحار الأنوار 13 : 349 / 38 ، مشكاة الأنوار : 502 .
( 1 ) راجع : مشكاة الأنوار : 337 ، مجموعة ورّام : 17 ، وانظر : مسند أحمد 5 : 365 ، سنن ابن ماجة 2 : 1338 / 4032 ، السنن الكبرى 10 : 89 ، مسند أبي داود الطيالسي : 256 ، المصنّف لابن أبي شيبة 6 : 200 / 2 ، المعجم الأوسط 1 : 118 و 6 : 109 و 110 .
( 2 ) المائدة : 96 ، المجادلة : 9 .
( 3 ) رواه الكلينيّ رحمه اللّه في الكافي 2 : 48 / 4 وعنه في بحار الأنوار 67 : 284 / 7 ، عنه ، عن أبيه ، عن