[ 67 / 67 ] - وسأله رجل : بما أتّقي من النار ؟
قال : بدموع عينيك فإنّ عينا « 1 » بكت من خشية اللّه لا تمسّها النار « 2 » .
[ 68 / 68 ] - ولمّا نزل :
وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ
« 3 » بكى صلّى اللّه عليه وآله بكاء شديدا ولم يستطع أحد أن يكلّمه ، وكان إذا رأى فاطمة فرح بها ، فأتوها وقالوا : تركنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله باكيا حزينا .
فأتت وقالت : يا أبت ، ما الذي أبكاك ؟
فقال : كيف لا أبكي وقد نزل جبرئيل بهذه الآية ، فتساقطت على وجهها .
وكان عليّ عليه السّلام ينادي : وابعد سفراه واقلّة زاداه ، ويل لأهل النار لا يعاد سقيمهم ولا يداوى جريحهم ولا يفكّ أسيرهم ، من النار يأكلون ومن النار يشربون وبين أطباق النار متقلّبون « 4 » .
[ 69 / 69 ] - وكان تغيّر لون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوما « 5 » وعرف في وجهه ، فقيل « 6 » لعليّ عليه السّلام : لقد حدث أمر ، فقد رأيناه في نبيّ اللّه .
فجاءه عليّ عليه السّلام وقال : ما الذي غيّرك ؟
هامش
في بحار الأنوار 93 : 335 / 29 ومستدرك الوسائل 11 : 239 / 7 ، إرشاد القلوب 1 : 191 وعنه في مستدرك الوسائل 11 : 246 / 43 ، كشف الغمّة 2 : 360 ، والقائل في كلّها الإمام جعفر بن محمّد الصادق عليهما السّلام إلّا إرشاد القلوب فهو عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله .
( 1 ) في هامش « م » : ( فأيّما عين ) .
( 2 ) راجع : تاريخ بغداد 8 : 358 ، التخويف من النار : 63 ، كنز العمّال 15 : 795 / 43158 .
( 3 ) الحجر : 43 .
( 4 ) الدروع الواقية : 58 نقلا عن كتاب المنبئ عن زهد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وعنه في بحار الأنوار 43 : 87 / 9 ومستدرك الوسائل 3 : 273 / 8 ، بحار الأنوار 8 : 303 / 62 .
( 5 ) قوله : ( يوما ) لم يرد في « أ » .
( 6 ) في « أ » : ( فقال ) .