تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكارم أخلاق النبي والائمة ( ع ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
ولما أطاقته فكيف بمن هو طعامه ؟ ! لو أنّ قطرة من الغسلين أو من الصديد قطرت على جبال الأرض لساخت أسفل سبع أرضين فكيف بمن هو شرابه ؟ ! لو أنّ قمعا ممّا ذكره اللّه وضع على جبال الأرض لساخت أسفل سبع أرضين فكيف بمن يقمع به يوم القيامة في النار ؟ ! « 1 » [ 62 / 62 ] - ودعا خادما فأبطأت عليه وفي يده سواك ، فقال : لولا القصاص لضربتك بهذا « 2 » .
هامش
( 1 ) هكذا جاء في المصادر : ( عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قلت له : يا بن رسول اللّه ، خوّفني فإنّ قلبي قد قسا ، فقال : يا أبا محمّد ، استعدّ للحياطة الطويلة . إنّ جبرائيل جاء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو قاطب وقد كان قبل ذلك يجيء وهو مبتسم ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا جبرئيل ، اليوم قاطبا ؟ فقال : يا محمّد ، قد وضعت منافخ النار ، فقال : وما منافخ النار يا جبرئيل ؟ فقال : يا محمّد ، إنّ اللّه عزّ وجلّ أمر بالنار فنفخ عليها ألف عام حتّى ابيضّت ونفخ عليها ألف عام حتّى احمرّت ثمّ نفخ عليها ألف عام حتّى اسودّت ، فهي سوداء مظلمة لو أنّ قطرة من الضريع قطرت في شراب أهل الدنيا لمات أهلها من نتنها لو أنّ حلقة عن السلسلة التي طولها سبعون ذراعا وضعت على الدنيا لذابت من حرّها ، ولو أنّ سربالا من سرابيل أهل النار علّق بين السماء والأرض لمات أهل الأرض من ريحه ووهجه ، فبكى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وبكى جبرئيل فبعث اللّه إليهما ملكا فقال لهما : إنّ ربّكما يقرؤكما السّلام ويقول : قد آمنتكما إن تذنبا ذنبا أعذّبكما عليه ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : فما رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جبرئيل مبتسما بعد ذلك ، ثمّ قال : إنّ أهل النار يعظّمون النار وإنّ أهل الجنّة يعظّمون الجنّة والنعيم ، وإنّ أهل جهنّم إذا دخلوها هووا فيها مسيرة سبعين عاما فإذا بلغوا أعلاها قمعوا بمقامع الحديد وأعيدوا في دركها ، هذه حالهم وهو قول اللّه عزّ وجلّ :كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها . *. الخ ثمّ تبدّل جلودهم جلودا غير الجلود التي كانت عليهم ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : حسبك يا أبا محمّد ؟ قلت : حسبي حسبي . ) راجع : تفسير القمّيّ 2 : 81 وعنه في بحار الأنوار 8 : 280 / 1 ، روضة الواعظين : 506 ، بحار الأنوار 60 : 257 عن كتاب مسائل عبد اللّه بن سلام ، إرشاد القلوب 1 : 209 . ( 2 ) راجع : الأدب المفرد : 49 ، مسند أبي يعلى 12 : 360 / 6928 ، مجمع الزوائد 10 : 353 ، نثر الدرّ للآبيّ 1 : 123 .