فبقي في مكانه سنة فشكر اللّه له بقوله :
وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ
« 1 » « 2 » .
[ 25 / 25 ] - وكان صلّى اللّه عليه وآله في صباه يخرج بغنم له إلى الصحراء ، فقال له بعض الرعاة :
يا محمّد ، إنّي وجدت في موضع كذا مرعى خصيبا نخرج غدا إليه ، فبكّر صلّى اللّه عليه وآله من بيته إلى ذلك الموضع وأبطأ الرجل في الوصول ، فرأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقد منع غنمه أن ترعى من ذلك المرعى شيئا حتّى يصل ذلك الرجل فيرعيا أغنامهما معا ، ولم يرد أن يخلف وعده « 3 » .
فصل في لباسه وطعامه صلّى اللّه عليه وآله
[ 26 / 26 ] - كان صلّى اللّه عليه وآله يرقع إزاره بالأدم ، ويطول إزاره أربعة أذرع ، وعرضه ذراعان وشبر « 4 » .
[ 27 / 27 ] - وقال صلّى اللّه عليه وآله : خمس لا أدعهنّ حتّى الممات : لبس الصوف ، وركوب الحمار المؤكف « 5 » ، وحلبي الشاة بيدي ، والأكل على الحضيض « 6 » مع العبيد ،
هامش
في عفوه وعقابه ، ورواه أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ثمّ قال في آخره : أتاه ملك من ربّه يقرئه السّلام ويقول : قد رأيت ما صنع بك ، وقد أمرني بطاعتك فمرني بما شئت . فقال : يكون لي بالحسين أسوة .
( 1 ) مريم : 54 .
( 2 ) ذكره الراونديّ في الخرائج والجرائح 2 : 906 وعنه في بحار الأنوار 17 : 251 .
( 3 ) راجع : الخرائج والجرائح 2 : 907 وعنه في بحار الأنوار 17 : 251 .
( 4 ) انظر : فتح الباري 2 : 414 ، فيض القدير 5 : 222 ، سبل الهدى والرشاد 7 : 307 .
( 5 ) أكف : الإكاف والأكاف من المراكب ، شبه الرحال والأقتاب [ لسان العرب 9 : 8 ] .
( 6 ) الحضيض : الأرض [ لسان العرب 7 : 137 ] .