دينارا فعليه دينار الزكاة ، ومن المائتين مائتا درهم فعليه خمسة دراهم ، ومن أهدر دما فأهدر دمه .
فقال : أجبت « 1 » يا أخا العرب وأمر له ببدرة .
فقال : استوجبت هذه البدرة بهذه المسألة ؟
قال : نعم ، وتصدّقت بها عليك .
[ قال ] : هذه البدرة بهذه المسألة ؟
قال : نعم وتصدّقت بها عليك .
قال : إنّا أهل بيت لا نقبل الصدقة ، ولكنّي سائلك عن مسألة إن أنت أجبتني خذ البدرة ، وإن لم تجبني تضيف إليها بدرة أخرى حتّى أفرّقها على الفقراء .
قال هارون : سل لا قوّة إلّا باللّه .
فقال : الخنفساء تزقّ أم ترضع ؟
فتبسّم من كلامه وقال : مثلي يسئل عن مثلها ؟
قال : إنّ الملوك إذا سئلت عن الفرض أتت به ، ولكن أسألك عن الجواب « 2 » .
قال : لا علم لي بذلك فسّره لي .
قال : أما تعلم أنّ دوابّ الأرض لا تزقّ ولا ترضع ، إنّ الجنين إذا سقط من بطن أمّه سقط بغير « 3 » رزقه ، فأضاف إليها بدرة أخرى ، فأخذ ومضى .
قال عبد الحميد : فاتّبعته فإذا هو فرّق البدرتين جميعا ، فقلت : من هذا مع علمه وفضله وسخائه ؟ قالوا : موسى بن جعفر عليهما السّلام « 4 » .
هامش
( 1 ) كذا في النسختين ، ولعلّها مصحّفة عن ( أجدت ) كما تقدّم .
( 2 ) في النسختين : ( المعجزات ) ، والمثبت عن مناقب آل أبي طالب .
( 3 ) كذا في « أ » ، وفي « م » غير واضحة القراءة .
( 4 ) راجع : مناقب آل أبي طالب 3 : 427 وعنه في بحار الأنوار 48 : 141 / 18 عن الفضل بن الربيع