[ 404 / 22 ] - وكان كثيرا ما يتمثّل :
لكلّ امرئ شكل من النّاس مثله * فأوفرهم عقلا أقلّهم شكلا
وكلّ أناس معجبون بشكلهم * فأكثرهم شكلا أقلّهم عقلا « 1 »
فصل [ كلامه عليه السّلام في عظم الذنوب ، وفي الدنيا ]
[ 405 / 23 ] - وقف الباقر عليه السّلام على قوم يغيبون رجالا من إخوانهم ، فقال : كفّوا عن غيبة « 2 » من لو كان حاضرا أسرعتم إلى مدحه ، فربّ مغتاب غيره بما هو فيه ومادح سواه بما لا يعرف به .
ثمّ قال : الغيبة تفطّر الصائم « 3 » .
ثمّ أنشأ يقول :
إنّ شرّ الناس من يشكر « 4 » لي * حين يلقاني وإن غبت شتم
لا يراني راتعا في مجلس * في لحوم النّاس كالسّبع الضرم
وكلام سيّئ قد وقرت * عنه أذناي وما بي من صمم « 5 »
هامش
( 1 ) انظر هذين البيتين في الزهرة لابن داود الإصفهاني ، وبهجة المجالس لابن عبد البرّ القرطبيّ ، وغرر الخصائص الواضحة للوطواط : 427 ، ومحاضرات الأدباء ، وهو في جميعها دون غرو .
( 2 ) في « أ » : ( عيب ) .
( 3 ) راجع : فقه الرضا عليه السّلام : 207 وعنه في بحار الأنوار 72 : 257 / 47 ومستدرك الوسائل 7 : 322 / 1 ، تحف العقول : 14 وعنه في وسائل الشيعة 10 : 35 / 10 وبحار الأنوار 77 : 67 / ذيل حديث 6 ، وفي مستدرك الوسائل 9 : 113 / 2 عن كتاب الأخلاق ( مخطوط ) و 9 : 125 / 46 عن كتاب لبّ اللباب ( مخطوط ) .
( 4 ) في ديوان المثقب : يكسر .
( 5 ) الأبيات من قصيدة طويلة للمثقّب العبدي : 46 .