[ 403 / 21 ] - ووجّه هشام بن عبد الملك خاله شبّة بن عقال التميميّ إلى مدينة الرسول فعنّت بآل أبي طالب وغضّ منهم ، فوقف على الباقر عليه السّلام فقال : أبوك الذي قتل المسلمين ، وأرمل النساء ، وأيتم الأطفال ، فلا جزاه اللّه عن الإسلام خيرا .
فقال الباقر عليه السّلام : يا شبّة ، إنّ جريرا أعلم بك حين قال فيك :
فضح العشيرة يوم سلّح قائما * سلح النّعامة شبّة بن عقال « 1 »
فما خرج من عند الباقر عليه السّلام حتّى تناوله الصبيان بالمدينة فصاحوا من كلّ جانب : يا سلح النعامة ، فترك رحله وثقله بالمدينة وهرب ، وكان قد أمر بقتله « 2 » ، فأنشأ يقول :
ومستعجل بالأمر لو كان عالما * بما في غد من أمره ما تعجّلا
وذي سفر لم يدر حاضر أهله * بأيّهما بدء المنيّة أوّلا
هامش
الأمالي للمفيد رحمه اللّه : 67 / 3 ، قال : أخبرني أبو جعفر محمّد بن عليّ ، قال : حدّثنا محمّد بن عليّ ، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم ، عن محمّد بن عليّ الكوفيّ ، عن محمّد بن سنان ، عن أبي النعمان ، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد عليهما السّلام . . . .
وأيضا : 181 / 3 وعنه في بحار الأنوار 72 : 197 / 24 ومستدرك الوسائل 12 : 159 / 4 ، قال :
حدّثني أحمد بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن الحسن بن الوليد القمّيّ ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن العبّاس بن معروف ، عن عليّ بن مهزيار . . . وباقي السند كما في كتاب الزهد .
وأيضا : 182 / 5 وعنه في بحار الأنوار 78 : 184 / 11 ومستدرك الوسائل 12 : 156 / 8 ، وبالإسناد السابق عن عليّ بن مهزيار ، عن عليّ بن حديد ، عن عليّ بن النعمان ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي النعمان العجليّ ، قال : قال أبو جعفر محمّد بن عليّ صلوات اللّه عليهما . . . .
الاختصاص : 231 ، مشكاة الأنوار : 139 ، مجموعة ورّام : 624 .
( 1 ) وكان شبّة بن عقال قد برز يوم الطوانة [ بلد بثغور المصيصة ] مع العبّاس بن الوليد بن عبد الملك إلى رجل من الروم ، فحمل عليه الروميّ ، فنكص وأحدث ، فبلغ ذلك جريرا باليمانة فقال فيه ذلك [ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 5 : 30 ] .
( 2 ) انظر الأمالي للطوسي رحمه اللّه : 50 / 35 .