فإنّكم اليوم في الدور وغدا في القبور « 1 » .
[ 345 / 35 ] - وقال له عبد الملك بن مروان : عظني ، قال : أتريد واعظا أكبر من القرآن :
وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ
« 2 » هذا لمن طفّف ، فكيف لمن أخذه كلّه ؟ ! « 3 »
[ 346 / 36 ] - وصادف عليّ بن الحسين عليهما السّلام قوما يغتابونه ، فقال : أيّها الناس ، إن كنتم صادقين فغفر اللّه لي ، وإن كنتم كاذبين فغفر اللّه لكم « 4 » .
[ 347 / 37 ] - وقال له رجل : لأشتمنّك شتما يدخل معك قبرك .
قال : معك يدخل لا معي « 5 » ، ثمّ قال : إنّ الرجل ليظلمني فأرحمه ، فلا يكبرنّ عليكم من ظلمكم فإنّه سعى في نفعكم وضرره .
[ 348 / 38 ] - وكان هشام بن إسماعيل « 6 » والي المدينة من قبل الوليد بن عبد الملك ، وكان عليّ بن الحسين عليهما السّلام يتأذّى به ، فكتب عليّ بن الحسين عليهما السّلام إلى الوليد يستعدي عليه .
فكتب إليه الوليد : لا ولاية لك على عليّ بن الحسين .
ثمّ إنّ هشام نكب بعد ذلك فوقف عليه عليّ بن الحسين عليهما السّلام فقال : يا هذا كان من إساءتك إلينا ما لا يمنعنا من إحساننا إليك ، فهل لك من حاجة ؟ فقال :
هامش
( 1 ) انظر : المناقب للخوارزميّ : 370 ، تاريخ مدينة دمشق 47 : 194 ، نظم درر السمطين : 173 ، وكلّها عن أمير المؤمنين عليه السّلام .
( 2 ) المطفّفين : 1 .
( 3 ) راجع ألقاب الرسول وعترته عليهم السّلام : 54 .
( 4 ) راجع : الخصال : 518 / ذيل حديث 4 وعنه في بحار الأنوار 46 : 62 / ذيل حديث 19 ، مناقب آل أبي طالب 3 : 297 وعنه في بحار الأنوار 46 : 96 / ذيل حديث 84 .
( 5 ) انظر شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 18 : 379 .
( 6 ) في النسختين : ( أبان بن عثمان ) وما أثبتناه من المصادر ، وهو هشام بن إسماعيل المخزوعيّ ، وكان واليا على المدينة من قبل عبد الملك بن مروان ، وهو خاله ، وعزله الوليد بن عبد الملك .