تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكارم أخلاق النبي والائمة ( ع ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
[ 317 / 7 ] - وعن حمّاد بن حبيب الكوفيّ القطّان « 1 » : خرجنا سنة حجّاجا فرحلنا من زبالة « 2 » فاستقبلنا ريح سوداء مظلمة فتقطّعت القافلة ، فانتهيت إلى واد وجنّني الليل فآويت إلى شجرة فلمّا اختلط الظلام إذا أنا بشابّ عليه أطمار بيض ، قلت : وليّ من أولياء اللّه متى ما أحسّ بحركتي [ خشيت نفاره ] ، فمشيت قفاءه ، فأخفيت نفسي فدنا إلى موضع ، فتهيّأ للصلاة وقد نبع له ماء ثمّ وثب قائما يقول : « يا من حاز كلّ شيء ملكوتا ، وقهر كلّ شيء جبروتا ، أولج قلبي فرح الإقبال عليك ، وألحقني بميدان المطيعين لك » . ودخل في الصلاة فتهيّأت للصلاة ثمّ قمت خلفه فإذا بمحراب مثل في ذلك الوقت ، وكلّما مرّ بآية فيها الوعد والوعيد يردّدها بانتحاب وحنين ، فلمّا تقشّع الظلام قام فقال : « يا من قصده الضّالّون فأصابوه مرشدا ، وأمنه الخائفون فوجدوه معقلا ، ولجأ إليه العائذون فوجدوه موئلا ، متى راحة من نصب لغيرك بدنه ، ومتى فرح من قصد سواك بهمّته . إلهي ، قد انقشع الظلام ولم أقض من خدمتك وطرا ، ولا من حياض مناجاتك صدرا ، صلّ على محمّد وآل محمّد وافعل بي أولى الأمرين بك » ، فتعلّقت به .
هامش
( 1 ) حمّاد بن حبيب القطّان ( العطّار ) الكوفيّ ، قال الشيخ المامقانيّ رحمه اللّه : لم أقف فيه إلّا على ما رواه في المناقب وكتاب الاستخارات لابن طاوس عن محمّد بن أبي عبد اللّه من رواة أصحابنا في أماليه ، ثمّ ذكر الحديث الوارد في المتن ، ثمّ قال : وفيه دلالة على كونه شيعيّا بل من خلّص الشيعة وأهل السرّ منهم ؛ ضرورة أنّهم عليهم السّلام ما كانوا يبدون مثل ذلك من غرائب الأعمال إلّا لمن كان كذلك ، وحينئذ فنستفيد من الخبر حسن حال الرجل ، والعلم عند اللّه تعالى [ تنقيح المقال 1 : 363 / 3282 ] . ( 2 ) زبالة : منزل معروف بطريق مكّة من الكوفة ، وهي قرية عامرة بها أسواق بين واقصة والثعلبيّة [ معجم البلدان 3 : 129 ] .