[ 260 / 2 ] - وروي عن رجل من أهل الشام : دخلت المدينة فرأيت رجلا راكبا على بغلة لم أر أحسن وجها ولا سمتا منه ، فمال قلبي إليه ، فسألت عنه فقيل : هذا الحسن بن عليّ عليهما السّلام ، فامتلأ قلبي له بغضا وحسدت عليّا عليه السّلام أن يكون له مثله ، فصرت إليه فقلت : أنت ابن عليّ بن أبي طالب ؟
قال : أنا ابن ابنه « 1 » .
قلت : إنّي أشتمكما ، فوثب إليّ رجل - قيل لي : إنّه محمّد بن الحنفيّة - ما رأيت أشدّ بطشا منه ، فقال له الحسن عليه السّلام : بحقّي عليك لما خلّيت عنه ، فخلّى عنّي ، فلمّا انقضى كلامي قال : أحسبك غريبا ، قلت : أجل ، قال : فمل بنا فإنّك إن احتجت إلى منزل آويناك ، أو إلى مال واسيناك ، أو إلى حاجة عاونّاك ، فانصرفت عنه وما في الأرض أحد أحبّ إلىّ منه « 2 » .
هامش
حدّثنا عليّ بن أحمد رحمه اللّه ، قال : حدّثنا محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفيّ ، قال : حدّثنا موسى بن عمران النخعيّ ، عن عمّه الحسين بن يزيد النوفليّ ، عن محمّد بن سنان ، عن المفضّل بن عمر ، قال : قال الصادق عليه السّلام . . . .
عدّة الداعي : 139 وعنه في وسائل الشيعة 11 : 80 / 10 وبحار الأنوار 70 : 400 / تحت رقم 72 .
( 1 ) بناء على هذا النصّ يكون صاحب القصّة هو الحسن بن الحسن بن عليّ كما في شرح النهج الحديديّ وغيره . وفي كشف الغمّة ووفيات الأعيان : ( أنا ابنه ) . فيكون صاحب القصّة هو الحسن المجتبى عليه السّلام .
( 2 ) راجع : نثر الدرّ 1 : 226 ، كشف الغمّة 2 : 183 ، مطالب السؤول : 347 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 18 : 378 ، ربيع الأبرار 2 : 19 ، وفيات الأعيان 2 : 68 .
وجاء في تكملة الإكمال لابن نقطة 2 : 733 ، بهذا الطريق : أخبرنا عمر بن محمّد بن طبرزد في كتابه ، قال : أخبرنا أحمد بن عبد الباقي بن منازل قراءة عليه ، قال : أخبرنا أبو القاسم عليّ بن الحسين الربعيّ ، قال : أخبرنا أقضى القضاة أبو الحسن عليّ بن حبيب المآورديّ ، قال : أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن المعلّى الشونيزيّ بالبصرة إملاء ، قال : حدّثنا أبو عبد اللّه بن يعقوب ، قال :
حدّثنا محمّد بن زكريّا ، قال : حدّثنا ابن عائشة ، عن عبيد اللّه بن العبّاس رجل من بني جشم بن بكر ، قال : حدّثني أبو المعافى الرجبيّ من الرجبة حي من همدان ، قال : كان لي صديق . . . .