تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكارم أخلاق النبي والائمة ( ع ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
أن يعجز قسّم بكفّه هاء هاء هاء « 1 » . [ 216 / 53 ] - وجاءه عسل فأمر بالعرفاء « 2 » حتّى يأتوا باليتامى ، وأمكنهم من رؤوس الأزقاق يلعقونها ويقسم للناس قدحا قدحا « 3 » . [ 217 / 54 ] - واستعمل رجلا من بني أسد فلمّا قضى عمله قال : إنّ قوما كانوا يهدون لي لم يكن يهدون إليّ قبل ذلك فاجتمع عندي مال فها هو ذا ، فإن كان حلالا أكلته ، وإن كان غير ذلك فقد أتيت به . قال : لو أمسكته كان غلولا ، فقبضه منه وجعله في بيت المال « 4 » .

فصل [ في مساواته عليه السّلام في تقسيم بيت المال ، وصلاته بعد أن يقسّمها ]

[ 218 / 55 ] - وكان عليّ عليه السّلام إذا عجز أهل الخراج عن الدراهم أخذ منهم الحبال والأوتاد وكلّ جنس من المتاع حتّى السكاكين والمسالّ « 5 » ، ويقسّم ما في بيت المال حتّى العطر يقسّمه بين نسائهم .
هامش
( 1 ) في « أ » : ( ماة ماة ماة ) . وفي « م » : ( ماه ماه ماه ) . والظاهر أنّها مصحفة عن المثبت ، فإن هاء اسم فعل بمعنى خذ . ويحتمل أن تكون مصحفة عن مائة . ( 2 ) العرفاء وهو جمع عريف ، وهو القيّم بأمور القبيلة أو الجماعة من الناس يلي أمورهم ويتعرّف الأمير منه أحوالهم ، فعيل بمعنى الفاعل [ لاحظ : النهاية لابن الأثير 2 : 218 ] . ( 3 ) رواه في الكافي 1 : 406 / 5 وعنه في بحار الأنوار 27 : 247 / 7 و 41 : 123 / 30 ، محمّد بن عليّ وغيره ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن رجل ، عن حبيب بن أبي ثابت . . . . وفيه زيادة : ( فقيل له : يا أمير المؤمنين ، ما لهم يلعقونها ؟ فقال : إنّ الإمام أبو اليتامى وإنّما ألعقهم هذا برعاية الآباء ) . ( 4 ) انظر : أخبار القضاة 1 : 59 ، وفيه : ( أنّ الرجل يقال له : ضبيعة بن زهير ) . ( 5 ) المسلة بالسكر : واحد المسالّ ، وهي الإبرة العظيمة [ مجمع البحرين 2 : 404 ] .
مكارم أخلاق النبي والائمة ( ع ) — صفحة 185 | قطب الدين الراوندي / السيد حسين الموسوي