ثمّ لمّا كان اليوم الثالث قال لعمرو بن العاص ، تقعد معي على السرير ، قال :
إنّ السّرير عليّ غير مسلّم * ما دام عندك بالبلاد عقيل
ثمّ إنّ معاوية أمر لعقيل بمائة ألف درهم ، وقال : كيف رأيتني وأخاك ؟
قال : فأمّا عليّ فخير لنفسه منه لي ، وأمّا أنت فخير لي منك لنفسك .
فقال : دع هذا ، أين ترى عمّك أبا لهب ؟
فقال : إذا دخلت جهنّم تجده مفترشا عمّتك .
قال معاوية : يا أهل الشام ، هذا ابن أخي أبي لهب .
فقال عقيل : وهذا ابن أخي أمّ جميل حمّالة الحطب ، فتمثّل معاوية :
وإنّ سفاه الشيخ لا حلم بعده * وإنّ الفتى بعد السّفاهة يحلم
فقال عقيل :
إنّ السّفاهة قدما من خلائقكم * لا قدّس اللّه أرواح الملاعين
قال معاوية : واحدة بواحدة والبادئ أظلم « 1 » .
فصل [ مواساته عليه السّلام للرعيّة ]
[ 204 / 41 ] - وسأل عليّا عليه السّلام مولى له مالا ، فقال : أواسيك إذا خرج عطائي ، فخرج إلى معاوية فأعطاه مالا ، فأخبر عليّ عليه السّلام بما نال ، فكتب إليه :
هامش
( 1 ) انظر : الغارات 2 : 551 ، الأمالي للسيّد المرتضى رحمه اللّه 1 : 200 ، الصراط المستقيم 3 : 49 ، العقد الفريد 4 : 6 - 7 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 4 : 93 و 11 : 252 وعنه في بحار الأنوار 42 :
117 ، أنساب الأشراف 1 : 76 ، سير أعلام النبلاء 3 : 100 وتاريخ الإسلام 4 : 85 .