من يبخل ذلّ ، ومن جاد ساد « 1 » .
فصل [ حفظه عليه السّلام لأموال بيت مال المسلمين ]
[ 202 / 39 ] - وكان عمرو بن عمير الثقفي نديما لأبي طالب يتبرّد عنده أيّام الحرّ ، فلمّا أتى الإسلام شغل أبو طالب عن الخروج إلى ولايته متشاغلا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وبقي عمرو إلى خلافة عليّ عليه السّلام وقد تفرّق ماله ، فقالت له زوجته : أتدري من الخليفة ؟ إنّه عليّ بن أبي طالب ، أبوه صديقك الذي كان يصيف عندك ، فلو أتيته .
فقال : مالي قوّة سفر ولا قوّة ذات يد .
قالت : أمّا قوّة ذات يد فإنّ لي قلادتين فخذهما واستعن بهما على سفرك ، وأمّا السفر فتجلّد وتكلّف للأذى عسى أن يفيدنا خيرا .
فظعن « 2 » الشيخ ، فلمّا دخل قال عليّ عليه السّلام : من الرجل ؟
قال : عمرو بن عمير .
قال : مرحبا وأهلا فأنت العمّ والوالد ، فأجلسه معه على عباءة له قطوانيّة وأقبل عليه .
هامش
الكنز المدفون للسيوطيّ ، وفي بعضها عن الإمام الحسن بن عليّ عليهما السّلام وفي بعضها الأخرى عن عبد اللّه بن جعفر .
( 1 ) انظر : الكافي 8 : 21 ، تحف العقول : 96 وعنه في بحار الأنوار 77 : 285 ، نزهة الناظر وتنبيه الخواطر : 81 / ذيل حديث 8 ، كشف الغمّة 2 : 239 وعنه في بحار الأنوار 78 : 121 / ذيل حديث 4 ، الفصول المهمّة لابن الصبّاغ 2 : 770 ، سبل الهدى والرشاد 11 : 78 ، في بعضها ضمن خطبة لأمير المؤمنين عليه السّلام والآخر عن الإمام الحسين بن عليّ عليهما السّلام باختلاف مع المتن .
( 2 ) ظعن : مثل قوله تعالىيَوْمَ ظَعْنِكُمْأي سيركم وارتحالكم [ مجمع البحرين 3 : 88 ] .