ثمّ قال : إنّي لأعجب من أقوام يشترون المماليك بأموالهم كيف لا يشترون الأحرار بأموالهم « 1 » .
[ 200 / 37 ] - وجاءه الحارث بن الأعور فقال : لي حاجة ، فأطفأ السراج ، فقال : ولم ذلك ؟ قال : لأن لا أرى ذلّ المسألة في وجهك ، فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول :
« الفقر أمان وكتمانه عبادة « 2 » ، من أفشاه إلى أخيه فستر عليه ستر اللّه عليه عيوبه ومحا عنه ذنوبه وكتبه في ديوان الصدّيقين » .
[ 201 / 38 ] - قال جابر : رأيته وقد خلع الحذاء من رجليه فدفعه إلى أعرابيّ ، فقلت :
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها
« 3 » ، ورجع إلى منزله وقد بعث إليه ببردين ، فقال : عوّدنا اللّه أن ينعم علينا وعوّدناه أن ننعم على عباده ؛ من قطع العادة منع المادّة « 4 » .
هامش
( 1 ) رواه الصدوق رحمه اللّه في الأمالي : 347 / 12 وعنه في بحار الأنوار 41 : 34 / 7 و 74 : 407 / 2 ، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن إبراهيم الطالقانيّ رحمه اللّه ، قال : حدّثنا أبو بكر محمّد بن القاسم الأنباريّ ، قال :
حدّثنا أبي ، قال : حدّثنا أبو بكر محمّد بن أبي يعقوب الدينوريّ ، قال : حدّثنا أحمد بن أبي المقداد العجليّ ، قال : يروى . . . .
روضة الواعظين : 357 ، إرشاد القلوب 1 : 269 وعنه في مستدرك الوسائل 7 : 238 / 6 ، نزهة المجالس 1 : 240 .
وجاء في المصادر : أنشأ الرجل بعد أن أعطاه أمير المؤمنين عليه السّلام :كسوتني حلّة تبلى محاسنها * فسوف أكسوك من حسن الثنا حللا
إن نلت حسن ثنائي نلت مكرمة * ولست تبقي بما قد نلته بدلا
إنّ الثناء ليحيي ذكر صاحبه * كالغيث يحيي نداه السهل والجبلا
لا تزهد الدهر في عرف بدأت به * فكلّ عبد سيجزى بالذي فعلا( 2 ) في النسختين : ( الفقر عبادة وكتمانه أمان ) .
( 3 ) البقرة : 286 .
( 4 ) انظر : الدرجات الرفيعة : 169 ، نور الأبصار : 177 ، شرح إحقاق الحقّ 11 : 151 و 238 عن