تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكارم أخلاق النبي والائمة ( ع ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
[ 167 / 4 ] - وقال الأصبغ « 1 » : مررنا بأناس من بني تغلب في طريق المدائن ، فقالوا : ألا تنزل ، فنزل فصنعوا له طعاما فأكل منه ، ثمّ قال : إن أدالني اللّه وثبتت قدماي لتدخلنّ في الإسلام أو لأضربنّ أعناقكم ولأقتلنّ مقاتلتكم ولأسبّينّ ذراريكم . قالوا : لم ؟ قال : لأنّكم أتيتم رسول اللّه فعاهدتموه وكتب إلى كاتبه على أن أقرّكم على دينكم على أن لا تنصّروا أولادكم ولا تمنعوا صدقاتكم ولا تظاهروا على المسلمين ، وقد صنعتم أبناءكم في النصرانيّة ومنعتم صدقاتكم وظاهرتم على المسلمين « 2 » .
هامش
ثلاثين درعا ، وثلاثين فرسا ، وثلاثين مغفرا ، وثلاثين من كلّ صنف من أصناف السلاح يغزون بها ، والمسلمون ضامنون لها حتّى يردّوها عليهم . . . وهذا كتاب كتبه أمير المؤمنين عليه السّلام بخطّ يده وإملاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فلمّا ولى الأمر إلى عمر استقال وأخرجهم من أرضهم . وقال العلّامة المجلسيّ رحمه اللّه : استواء القدمين كناية عن تمكّنه عليه السّلام من إجراء الأحكام الشرعيّة على وجوهها ؛ لأنّه عليه السّلام لم يتمكّن من تغيير بعض ما كان في أيّام الخلفاء كما عرفت . راجع : بحار الأنوار 35 : 264 ، سنن أبي داود 2 : 43 ، السنن الكبرى للبيهقيّ 9 : 195 و 10 : 120 ، المصنّف لابن أبي شيبة 7 : 483 / 37 ، تفسير الرازيّ 8 : 85 ، تاريخ بغداد 6 : 183 . ( 1 ) الأصبغ بن نباتة المشاجعيّ ، كان من خاصّة أمير المؤمنين عليه السّلام ، وعمّر بعده ، روى عنه عهد الأشتر ووصيّته إلى محمّد ابنه [ لاحظ : رجال النجاشيّ : 8 / 5 ، اختيار معرفة الرجال 1 : 320 ، الفهرست للطوسيّ رحمه اللّه : 85 / 1 ] . ( 2 ) روي في المصادر أنّ بني تغلب من نصارى العرب أنفوا واستنكفوا من قبول الجزية وسألوا عمر أن يعفيهم عن الجزية ويؤدّوا الزكاة مضاعفا ، فخشي أن يلحقوا بالروم ، فصالحهم على أن صرف ذلك عن رؤوسهم وضاعف عليهم الصدقة فرضوا بذلك . وقال البغويّ في شرح السنّة : روي أنّ عمر بن الخطّاب رام نصارى العرب على الجزية ، فقالوا : نحن عرب لا نؤدّي ما يؤدّي العجم ، ولكن خذ منّا كما يأخذ بعضكم من بعض - يعنون الصدقة - فقال عمر : هذا فرض اللّه على المسلمين ، قالوا : فزد ما شئت بهذا الاسم لا باسم الجزية ، فراضاهم على أن ضعف عليهم الصدقة ، انتهى .