واحدة عن يمينها ، وأخرى عن يسارها ، والثالثة بين يديها ، والرابعة من خلفها ، فوضعت فاطمة مطهّرة ، فأشرق منها نور ولم يبق موضع في الدنيا إلّا أشرق ، ودخل عشر من الحور العين معهنّ طست وإبريق من الجنّة وفي الإبريق ماء من الكوثر ، فتناولتها المرأة التي قدّامها فغسلتها بماء الكوثر ، وأخرجت خرقتين بيضاوين أشدّ بياضا من اللبن وأطيب ريحا من المسك ، ولفّتها بواحدة وقنّعتها بالثانية ، ثمّ استنطقتها فقالت [ فاطمة عليها السّلام ] « 1 » : أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّ أبي رسول اللّه سيّد الأنبياء وأنّ بعلي سيّد الأوصياء وولدي سادة الأسباط ، ثمّ سلّمت عليهنّ وسمّت كلّ واحدة باسمها ، وبشّر أهل السماء بولادتها ، وحدث في السماء نور زاهر لم تره الملائكة قبل ذلك .
وقالت النسوة : خذيها ، فتناولتها خديجة وألقمتها ثديها فدرّ عليها « 2 » .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين أثبتناه من المصادر .
( 2 ) رواه الصدوق رحمه اللّه في أماليه : 690 / 1 وعنه في بحار الأنوار 43 : 2 / 1 ، حدّثنا الشيخ الجليل أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّيّ رضى اللّه عنه ، قال : حدّثنا الحسين بن عليّ بن أحمد الصائغ ، قال : حدّثنا أبو عبد اللّه أحمد بن محمّد الخليليّ ، عن محمّد بن عليّ بن أبي بكر الفقيه ، عن أحمد بن محمّد النوفليّ ، عن إسحاق بن يزيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن زرعة بن محمّد ، عن المفضّل بن عمر ، قال : قلت لأبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام . . . .
دلائل الإمامة : 76 / 17 ، حدّثنا أبو المفضّل محمّد بن عبد اللّه بن عبد المطّلب الشيبانيّ ، قال :
حدّثني أبو القاسم موسى بن محمّد بن موسى الأشعريّ القمّيّ ابن أخت سعد بن عبد اللّه ، قال :
حدّثني الحسن بن محمّد بن إسماعيل المعروف بابن أبي الشورى ، قال : حدّثني عبيد اللّه بن عليّ بن أشيم ، قال : حدّثني يعقوب بن يزيد الأنباريّ ، عن حمّاد بن عيسى . . . وباقي السند كما في الأمالي .
روضة الواعظين : 143 ، الخرائج والجرائح 2 : 524 / 1 وعنه في المحتضر : 56 / 76 ، الدرّ النظيم : 453 ، العدد القويّة : 222 / 15 عن كتاب الدرّ وعنه في بحار الأنوار 16 : 80 / ذيل حديث 20 .