تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكارم أخلاق النبي والائمة ( ع ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩

[ فصل في ولادتها عليهما السّلام ]

[ 119 / 1 ] - لمّا تزوّج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بخديجة هجرتها نسوة مكّة فاستوحشت ، وكانت تكتم حزنها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فدخل يوما وسمع خديجة تحدّث ، فقال : من تحدّثين ؟ قالت : الجنين الذي في بطني تحدّثني وتؤنسني ، قال : هذا جبرئيل يبشّرني أنّها أنثى وأنّها النسلة الطاهرة ، وأنّ اللّه سيجعل نسلي منها ، وسيجعل من نسلها أئمّة ، ويجعلهم خلفاءه في أرضه بعد انقطاع وحيه . فلمّا حضرت ولادتها وجّهت إلى نساء قريش ليلين منها ما يلين النساء « 1 » من النساء ، فقلن : لا نجيء إذ تزوّجت يتيم أبي طالب ، فبينا هي إذ دخلت عليها أربع نسوة سمر طوال ، ففزعت . فقالت إحداهنّ : لا تحزني فإنّا رسل ربّك ونحن أخواتك : أنا سارة ، وهذه آسية بنت مزاحم رفيقتك في الجنّة ، وهذه مريم بنت عمران ، وهذه كلثوم أخت موسى بن عمران « 2 » ، بعثنا اللّه إليك لنلي منك ما تلي النساء من النساء ، فجلست
هامش
( 1 ) هذا على لغة « أكلوني البراغيث » . ( 2 ) قوله : ( وهذه كلثوم أخت موسى بن عمران ) لم يرد في « م » .