وخلا الذباب به فليس ببارح * هزجا كفعل الشارب المترنم
غردا يحك ذراعه بذراعه * قدح المكب على الزناد الأجذم
18 - النحل تجتمع فتقسم الأعمال بينها ، فبعضها يعمل العسل ، وبعضها يعمل الشمع ، وبعضها يبني البيوت ، وبعضها يستقي الماء .
19 - الجاحظ : من علم البعوضة أن وراء جلد الجاموس دما ، وأن ذلك الدم غذاء لها ، وأنها متى طعنت في ذلك الجلد الغليظ المتين الصلب نفذ فيه خرطومها مع ضعفه على غير معاناة . ولو أنك طعنت فيه بسلاءة « 1 » شديدة المتن ، رهيفة الحد لانكسرت .
20 - الجاحظ : غضب صاحب المسلحة على ملاح في أجمة البصرة ، فجرده للبعوض مقموطا ، فصاح : اقتلني أي قتلة شئت وأرحني ، فأبى ، فصاح ساعة ، ثم عاد صياحه إلى الأنين ثم خفت . فنظرت فإذا هو ميت ، وهو أشد سوادا من الزنجي ، وأشد انتفاخا من الزق المنفوخ وذلك كله بين العشاءين .
وحكيت أنا الحكاية لعربي ، فذكر أن البعوض يقتل البرذون في ساعة .
21 - شاعر :
لنعم البيت بيت أبي دثار * إذا ما خاف بعض القوم بعضا
22 - البعض عض البعوض ، أو دثار كنية البيت الرقيق الذي يقال له الكلّة « 2 » .
هامش
( 1 ) السّلاء : ضرب من النصال على شكل سلاء النخل ( شوكه ) . وفي الحديث في صفة الجبان : كأنما يضرب جلده بالسلاء ، وهي شوكة النخل . واحدته سلاءة .
( 2 ) الكلّة : الستر الرقيق وهو غشاء يخاط كالبيت يتوقّى به من البعوض ويعرف بالناموسيّة .