5 - لعاب الجراد سمّ لا يقع على شيء إلا أحرقه .
6 - المأمون : قالوا أن الذباب إذا دلّك على موضع لسعة الزنبور سكن . فلسعني زنبور فحككت على موضع لسعة عشرين ذبابة فما سكن ، فقالوا : هذا الزنبور كان حتفا قاضيا ، ولولا هذا العلاج لقتلك .
7 - زعموا أن رجلا من ولد حليمة « 1 » ظئر « 2 » رسول اللّه كان أصيد خلق اللّه كلهم ، وأحذقهم بالتدريب ، وبلغ من حذقه أنه ضري « 3 » ذئبا يصطاد به الظباء والثعالب ، وسرق منه فرجع إليه من ثلاثين فرسخا .
وضري أسدا حتى صار أهليا واصطاد به الحمر والبقر وعظام الوحش .
وضري الزنابير حتى اصطاد بها الذبان .
8 - قالوا : إن الزنبور يأخذ الشيء الذي يتخذ منه بيته من زبد المدود ، ولا يدري أمن نفس الزبد أم شيء يكون في الزبد . فسبحان من علمه ذلك البناء العجيب ، ودلّه على ذلك الجوهر الغريب .
9 - عمر بن أبي ربيعة المخزومي :
هامش
( 1 ) حليمة : هي حليمة بنت أبي ذؤيب عبد اللّه السعدية . مرضع من مراضع العرب أرضعت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وذلك أنها خرجت من بلدها مع زوجها وابن لها ترضعه في نسوة من بني سعد بن بكر تلتمس الرضعاء في سنة شهباء لم تبق لها شيئا ، فقدمت مكة فرأت محمد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يعرض على جملة من المرضعات فيأبين أن يأخذنه إذ قيل لهن : إنّه يتيم لأنهن كن يأملن المعروف من أبي الرضيع . فما بقيت امرأة قدمت مع حليمة إلّا وأخذت رضيعا إلّا حليمة . فلما أجمعن الانطلاق قالت حليمة لصاحبها :
إني لأكره أن أرجع من بين صواحباتي ولم آخذ رضيعا : واللّه لأذهبن إلى ذلك اليتيم فلآخذنّه . قال : لا عليك أن تفعلي فعسى اللّه أن يجعل لنا فيه بركة . فذهبت إليه فأخذته وأرضعته حتى أكملت رضاعه ، فدرّ عليها عملها هذا كثيرا من الخيرات والبركات .
راجع كتابنا أخبار النساء في العقد الفريد ص 70 طبعة دار الكتب العلمية .
( 2 ) الظئر : المرضعة .
( 3 ) ضري وأضرى الكلب بالصيد : عوّده إيّاه وأغراه به .