67 - أنشد الجاحظ :
إذا ابتدر الناس المعالي رأيتهم * قياما بأيديهم مسوك الأرانب
أي لا كسب لهم إلا صيد الأرنب وبيع جلدها .
68 - يقال للأرنب مفزعة الجن . أي أنها تحيض فلا يقربها . ومن شأنها إذا طلبت أن تقلب أكفها فتطأ على مآخيرها لئلا يقتص أثرها . وهو توبيرها ، يقال : وبرت الأرنب ، وهو من الوبر ، لأنها تمشي على وبر أكفها .
69 - يقال للسنور أبو سعد ، وعطسة الأسد . لأنهم يزعمون أن أصحاب السفينة تأذوا بالفأرة ، فأخرج اللّه من عطسة الأسد السنور فأفناه .
70 - الهر يجمع العض بالناب والخمش بالمخالب ، لأنه يجمع الأنياب والمخالب . وليس كل سبع كذلك . وهو يناسب الإنسان فيعطس ، ويتمطى ، ويغسل وجهه بلعابه ، ويلطع وبر ولده حتى يصير كأن الدهن يجري في جلده .
71 - السنانير يترددن صارخات في طلب السفاد ، فكم من حرة خجلت ، وذي غيرة هاجت حميته ، وعزب حرك منه شبقه . والسنور يألف الدار . والكلب يألف أهل الدار . وهو ضعيف الهامة وهي من مقاتله ، وفوه كفم الكلب ، وهو طيب النكهة . والفتيات يقبلن السنانير ويخبرن عن طيب أفواهها .
72 - قال السندي بن شاهك : ما أعياني أحد من التجار إلا باعة السنانير يأخذون السنور الأكال للفراخ ، العباث في الطيور ، الوثاب على الأقفاص ، فيدخلونه في دن ويشدون رأسه ، ثم يدحرجونه حتى يغلبه الدوار ، ثم يدخلونه في قفص فيه الطير ، فإذا رآه المشتري رأى شيئا عجبا ، وظن أنه ظفر بحاجته . فإذا مضى به إلى البيت تبين أنه اشترى شيطانا يأكل طيره وطير جيرانه ، ولا يبقى ولا يذر .