وذكر سابقة سلمان وفضله ، فقالوا : لا نزوجه ، ولكن إن أردت أنت زوجناك ، فتزوجها ثم خرج ، فقال : يا أخي قد صنعت شيئا وأنا استحي منك ، وأخبره ، فقال سلمان : أنا أحق أن أستحي منك ، أخطب امرأة كتبها اللّه لك .
20 - خطب بنت دقيانوس غني وفقير ، فاختار الفقير ، فسأله الإسكندر فقال : كان الغني جاهلا فكان يخاف عليه الفقر ، وكان الفقير عاقلا فكان يرجى له الغنى .
21 - خطب رجل جارية فرد عنها ، وقيل : أما سمعت ما قيل فيها :
يظل خطابها ميلا عمائمهم * كأن أنضاءهم أنضاء حجاج
لها أب سيد ضخم وإخوتها * مثل الأهلة يستثنيهم الهاجي « 1 »
22 - قال بعض الخلفاء : الإماء ألذ مجامعة ، وأغلب شهوة ، وأحسن في التبذل ، وآنق في التذلل . فقال جليس له : لتردد دماء الحياء في وجه الحرة أحسن من تبذل الأمة .
23 - قالت امرأة الجماز « 2 » له : أي شيء يطيب في هذا اليوم يا سيدي ؟ قال : الطلاق يا سيدتي .
24 - كانت عند بعض الملوك ثلاث نسوة ، فقال للفارسية : أي وقت هذا ؟ قالت : سحر قال : وما يدريك ؟ قالت : وجدت ريح الرياحين . وقالت العربية : وجدت برد خلخالي ، وقالت النبطية « 3 » : كزني ما في بطني .
25 - أيمن بن خريم :
هامش
( 1 ) الأهلّة : جمع هلال وهو القمر .
( 2 ) الجماز : هو محمد بن عمرو بن حماد مولى بني تميم ، من أصحاب النوادر . ذكره صاحب الأغاني .
( 3 ) النبط : جيل من الناس كانوا ينزلون القطائع بين العراقين أو سواد العراق وهم الأنباط وكان لهم في قديم الزمان دولة ومدينة .