تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
فمضيت فما رأيت إلّا مصلّيا أو مبتهلا أو ناظرا في مصحف أو معدا لسلاح ، فرجعت وقلت : ما أظن القوم إلّا منصورين ، وأخبرته بخبرهم . فصفق بيده وبكى حتى ظننت أنه سينصرف ، ثم قال : هم واللّه أكرم خلق اللّه ، وأحق بما في أيدينا منا ، ولكن الملك عقيم ، ولو أن صاحب القبر ، يعني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، نازعنا الملك لضربنا خيشومه « 1 » بالسيف ، وسار إليهم وفعل ما فعل . 183 - ولما احتضر محمد بن سليمان كانوا يلقنونه الشهادة ، وهو يقول : ألا ليت أمي لم تلدني ، ولم أكن شهدت حسينا يوم فخ ولا الحسن . 184 - إبراهيم بن عبد اللّه بن رجاء الجلاني في المتوكل :
إذا ما امرؤ طالت إلى المجد كفه * فكفك منها في ذرى المجد أطول وحسبك أن اللّه فوقك وحده * وأنك فوق الناس بالحق تعدل
185 - وقف على الحسن أعمى فقال : تصدقوا على من لا قائد له يقوده ، ولا بصر يهديه . فأشار إلى عبيد اللّه بن زياد وقال : ذاك واللّه صاحب هذه الدار ما كان له من حشمه قائد يقوده إلى خير ، وما كان له من قبل نفسه بصر يبصر به . 186 - علي عليه السلام : حق الوالي على الرعية وحق الرعية على الوالي فريضة فرضها اللّه لكل على كل ، فجعلها نظاما لألفتهم ، وعزا لدينهم ، فليست تصلح الرعية إلّا بصلاح الولاة ، ولا تصلح الولاة إلّا باستقامة الرعية ، فإذا أدت الرعية إلى الوالي حقه وأدى إليها حقها عز الحق
هامش
( 1 ) الخيشوم : أقصى الأنف : جمع خياشيم .