زينت به من الكواكب وأنوار الليل والنهار . وأما البلدان فليكن ملكك بالتودد إلى أهلها ، لا كقهر الراعي غنمه بالعصا ، فإنك في طاعة لمودة أحمد بدءا وعاقبة من طاعة القهر والاستطالة .
171 - فحدث به المأمون فقال : لقد حثّ على التودد فأحسن ، وقد أدبنا اللّه قبل معرفتنا بحكمة أرسطاليس بقوله : ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك .
172 - العتابي في الرشيد :
إمام له كف يضم بنانها * عصا الدين ممنوعا من البري عودها
وعين محيط بالبرية طرفها * سواء عليها قربها وبعيدها
173 - محمد بن مكرم الكاتب في أحمد بن إسرائيل وزير المعتز :
إن زمانا أنت مستوزر * فيه زمان عسر أنكد
يذمك الناس جميعا فما * يلقاك منهم واحد يحمد
طرف الذي استكفاك في ملكه * أمر الرعايا عائر أرمد « 1 »
174 - لما بويع لأبي العباس السفاح اعترضه المحيس بن أرطأة الأعرجي فقال :
أهلا وسهلا بخيار الناس * بهاشم أهل الندى والباس
تدولوها يا بني العباس * تداول الأكفّ للأمراس
فقال : نعم إن شاء اللّه ، وأمر له بمائتي دينار .
175 - يوسف الجوهري في المتوكل :
إن الخلافة لم تزل مشتاقة * يسمو إليك سريرها والمنبر
حتى أتاك بها الذي أعطاكها * ليعزّها بك إنه بك أخبر
هامش
( 1 ) الطرف : العين . والعائر : المتردّد . والأرمد : المصاب بالرمد وهو مرض يوجع العيون .