165 - وعاتب والي خوجان « 1 » على القتل فقال : إن جرح المال يوسى بتعويض وإخلاف ، وليس لإتلاف النفوس تلاف .
166 - قيل لبزرجمهر : كيف اضطربت أمور آل ساسان ؟ فقال :
استعانوا بأصاغر العمال على أكابر الأعمال ، فآل أمرهم إلى شر مآل .
167 - السلطان لا يتوخى بكرامته الأفضل ولكن الأدنى ، كالكرم لا يتعلق بأكرم الشجر ولكن بأدناها منه .
168 - ظفر بن الليث : سمعت أبا داود وقد ولي بلخ ثمانين سنة يقول : واللّه ، ما حللت حبوتي « 2 » لحرام قط ، ولا ارتشيت درهما في الحكم ، ولو علمت أن صلاح رعيتي في يميني لبذلتها .
169 - هرمز بن نرسي لمّا دنت وفاته وامرأته حامل بسابور « 3 » عقد التاج على بطنها . وقام الوزراء بتدبير المملكة حتى ولد . وأغار العرب على نواحي فارس في صباه ، فلما أدرك انتخب من أهل النجدة وأوقع بالعرب فنهكهم بالقتل . ثم خلع أكتاف سبعين ألفا فسمي ذا الأكتاف .
وأمرهم حينئذ بإرخاء الشعور ، ولبس المصبغات والأزر ، وأن يسكنوا بيوت الشعر ، وأن لا يركبوا الخيل إلّا اعراء .
170 - كتب الإسكندر إلى أرسطاليس يعلمه بما افتتح من البلاد ، ويعجبه من قبة ذهب وجدها في بلاد الهند . فأجاب : إني رأيتك تتعجب من قبة عملها الآدميون ، وتدع التعجب من هذه القبة المرفوعة فوقك ، وما
هامش
( 1 ) خوجان : بلدة في نواحي نيسابور . وخوجان : من قرى مرو .
( 2 ) الحبوة : ما يشتمل به من ثوب أو عمامة .
( 3 ) سابور : ولقبه هويهسنبا . وهويه اسم الكتف بالفارسية وسنبا أي ثقّاب وهو الذي تسميه العرب ذا الأكتاف . إنما لقّب بذلك لأنه كان يثقّب أكتاف العرب ويدخل فيها الحلق وقيل بل كان يخلع أكتافهم . وقد اضطهد المسيحيين وحارب البيزنطيين ويقال له شابور وهو ابن هرمز الملقب كوهبذ أي صاحب الجبل . راجع مفاتيح العلوم للخوارزمي .