تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
وعلى المنابر بدعة ، واستغفر اللّه لي ولكم . 38 - كان للعباس بن محمد الهاشمي ابنان ، أحدهما ضخم سمين ، والآخر قميئ صغير الجثة ، فقال فيهما محمد بن علي بن عبد العزيز الغربي :
كنت عند الجسر مختبئا * حين ولّى الليل والغلس « 1 » إذ أتاني راكب عجل * قد علاه البهر والنفس « 2 » قال هل جازتك قنبلة * حولها الأجناد والحرس قلت مرّت بي قلنسوة * فوق سرج تحته فرس حشوها شونيزة معها * دنفخ في ظهره قعس « 3 »
فشكا العباس إلى المأمون ، فأمر بصلبه على خشبة عند الجسر يوما إلى الليل ، فلما أنزل ، دعا بحمال ليحمل الخشبة ، فقيل له ، فقال : أول حملان حملني عليه أمير المؤمنين لا أضيعه ، فحملها وباعها بثلاثة دراهم ، واشترى بها تينا وعنبا لصبيانه . فرفع خبره إلى المأمون ، فضحك وأمر له بخمسة آلاف درهم . 39 - اتكأ جحا على جارية أبيه وهي نائمة ، فقالت : من ذا ؟ فقال : اسكتي ، أنا أبي . 40 - وقيل لسفيان الثوري : المزاح هجنة ، فقال : بل هو سنة ، لقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : إني لأمزح ولا أقول إلّا حقا .
هامش
( 1 ) الغلس : عتمة آخر الليل . ( 2 ) البهر : صعوبة التنفّس ، وهو ما يسمّى بمرض الرّبو . ( 3 ) شونيزة : في اللسان : الشينيز من البزر فارسي الأصل . والفرس يسمونه الشّونيز . ( اللسان مادة شنز ) . وقعس : خرج صدره ودخل ظهره خلقة ( ضدّ الحدب ) فهو قعس جمع قعسان مؤنث قعساء جمع قعس .