تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
عثمان ؟ لا تدخل الباب إلّا متحرقة بالثياب المعصفرات ، قال : بعثمان ؟ قال : وأبيك جرو الأسد ، يلعب مع الصبيان وبيده الكسوة . قال فبجملنا السقاء ؟ قال : إن سنامه ليخرج من الغبيط ، قال : فبالدار قال : وأبيك إنها خصيبة الجناب ، عامرة الفناء ، ثم قام عنه وقعد ناحية يأكل ولا يدعوه ، فمر كلب فصاح وقال : يا ابن عم ، أين هذا الكلب من نفاع ؟ قال : يا أسفا ، نفاع قد مات . قال : وما أماته ؟ قال : أكل من لحم الجمل السقاء فاغتص بعظم منه فمات ، قال : إنّا للّه أو قد مات الجمل ؟ فما أماته ؟ قال : عثر بقبر أم عثمان فانكسرت رجله ، قال : ويل أمك ! أماتت أم عثمان ؟ قال إي واللّه ، أماتها الأسف على عثمان ، قال : ويلك ! أمات عثمان ؟ إي وعهد اللّه ، سقطت عليه الدار . فرمى الأعرابي بطعامه ونثره ، وأقبل ينتف لحيته ويقول : فأين أذهب ؟ قال الآخر : إلى النار ، وأقبل إلى طعامه يلتقطه ويأكله ، ويهزأ به ويضحك منه ، ويقول : لا أرغم اللّه إلّا أنف اللئام . 35 - كان إسحاق بن فروة مزاحا ، فقال لأعرابي يوما وهو يمازحه : أتشهد بما لم تره عينك ؟ قال : نعم ، أشهد أن أباك فعل بأمك ولم أر ذلك . فأفحمه ، فجعل على نفسه أن لا يمازح أحدا أبدا . 36 - حضر مائدة يزيد بن مزيد أعرابي ، فقال : أفرجوا لأخيكم ، فقال : لا حاجة إلى إفراجكم ، إن أطنابي طوال . يريد سواعده . فلما مدّ يده حبق « 1 » ، فقال يزيد : ما أحسب إلّا أن طنبا من أطنابك قد انقطع . 37 - أفلتت من معاوية ريح « 2 » على المنبر فقال : يا أيها الناس ، إن اللّه خلق أبدانا ، وجعل فيها أرواحا فما تمالك الناس أن تخرج منهم . فقام صعصعة بن صوحان فقال : أما بعد فإنّ خروج الأرواح في المتوضئات سنة ،
هامش
( 1 ) حبق : ضرط . ( 2 ) قوله : أفلتت من معاوية ريح : أي ضرط أو فسا .