لتجدد له شكرا . فقال هشام : هذا أحسن من المدح ، ووصله وأكرمه .
17 - كتب رجل إلى عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان : رأيتني فيما أتعاطى من مديحك كالمخبر عن النهار الباهر ، والقمر الزاهر ، وأيقنت أني حيث أنتهي من القول منسوب إلى العجز ، مقصر عن الغاية ، فانصرفت من الثناء عليك إلى الدعاء لك ، ووكلت الأخبار عنك إلى علم اللّه بك .
18 - قال قتيبة لنهار بن توسعة : لست تقول كما كنت تقول في آل المهلب . قال : إنهم كانوا واللّه أهدافا للشعر . قال : هذا واللّه أمدح مما قلت فيهم .
فتى دهره شطران فيما ينوبه * ففي بأسه شطر وفي جوده شطر
فلا من بغاة الخير في عينه قذى * ولا من زئير الحرب في أذنه وقر « 1 »
19 - أعرابي : ما يذم بلد تأويه ، ولا يشكى زمان أنت فيه .
20 - آخر : كان واللّه إذا ضيع الأمور مضيعها ، وانصرف عن الحسنى ضجيعها ، يهين نفسا كريمة على قومها ، غير مبقية لغدها ما في يومها ، وكان أمارا بالخير ، نهاء عن المنكر .
21 - قيل : إن فلانا يحسن القول فيك . قال : سأكافئه ، قيل :
بما ذا ؟ قال : بأن أحقق قوله .
22 - كان الحجاج يستثقل زياد بن عمر العتكي ، فلما قدم على عبد الملك وقال : يا أمير المؤمنين ، إن الحجاج سيفك الذي لا ينبو ، وسهمك الذي لا يطيش ، وخادمك الذي لا تأخذه فيك لومة لائم ، لم يكن بعد ذلك أحد أخف على قلبه منه .
23 - بعض إياد :
وأي فتى صبر على الأين والضما * إذا اعتصروا واللوح ماء فظاظها
هامش
( 1 ) الوقر : الثقل في السمع .