الباب التاسع والسبعون المدح ، والثناء ، وطيب الذكر ، والحث على اكتسابه ، وما مدح به من المساعي الكريمة والخصال الحميدة
1 - النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : إذا رأيتم المداحين فاحثوا « 1 » في وجوههم التراب ، قال العتبي : هو المدح بالباطل والكذب ، أما مدح الرجل بما فيه فلا بأس به . وقد مدح أبو طالب والعباس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وحسان وكعب وغيرهم ، ولم يبلغنا أنه حث في وجه مادح ترابا . ومدح هو صلّى اللّه عليه وسلّم المهاجرين والأنصار . ومدح هو صلّى اللّه عليه وسلّم نفسه فقال : أنا سيد ولد آدم . وقال يوسف عليه السلام : إني حفيظ عليم . وقال ابن مسعود رضي اللّه عنه : إذا أثنيت على الرجل بما فيه في وجهه لم تزكه .
وفي حثو التراب معنيان : أحدهما التغليظ في الرد عليه ، وثانيهما أن يقال له : بفيك التراب .
2 - وكان أبو بكر رضي اللّه عنه إذا مدح قال : اللّهمّ أنت أعلم بي من نفسي ، وأنا أعلم بنفسي منهم ، اللّهمّ اجعلني خيرا مما يحسبون ، واغفر لي ما لا يعلمون ، ولا تؤاخذني بما يقولون .
3 - أبو بكرة عن أبيه : مدح رجل رجلا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال :
ويحك قطعت عنق صاحبك . ثم قال : إن كان أحدكم مادحا صاحبه
هامش
( 1 ) حثا التراب : صبّه .