399 - عن أبي يوسف « 1 » : مات لي ابن فأمرت من يتولى دفنه ، ولم أدع مجلس أبي حنيفة ، خفت أن يفوتني يوم منه .
400 - رأى أيوب السختياني « 2 » صاحبا يبادر حاجة ، فقال : قم فإني لو علمت أن أم نافع تحتاج إلى دستجة بقل « 3 » ما قعدت معكم . أراد أن من حق حاضر مجلس العلم أن يكون فارغ البال قد قضى حوائجه .
401 - مالك بن دينار : بلغنا أنه يكون في آخر الزمان رياح وظلم ، فيفزع الناس إلى علمائهم ، فيجدونهم قد مسخوا . وليس ذلك إلا العالم الذي يأكل الدنيا بعلمه . وأنشد :
عجبت لمبتاع الضلالة بالهدى * وللمشتري دنياه بالدين أعجب
402 - محمد بن بشير « 4 » :
خلوت في البيت أرضى بالذي رضيت * به المقادير لا شكوى ولا شغب « 5 »
فردا يحدثني الموتى وتنطق لي * عن علم ما غاب عني عنهم الكتب
هم مؤنسون وألّاف غنيت بهم * فليس لي في أنيس غيرهم أرب
للّه من جلساء لا جليسهم * ولا عشيرهم للشر مرتقب
لا بادارات الأذى يخشى رفيقهم * ولا يلاقيه منهم منطق ذرب
أبقوا لنا حكما تبقى منافعها * أخرى الليالي على الأيام وانشعبوا « 6 »
فأيما أدب منهم مددت يدي * إليه فهو قريب من يدي كثب
إن شئت من محكم الآثار ترفعه * إلى النبي ثقات خبرة نجب
هامش
( 1 ) أبو يوسف : هو أبو يوسف القاضي يعقوب بن إبراهيم المتقدمة ترجمته .
( 2 ) أيوب السختياني : هو أيوب بن أبي تميمة السختياني المتقدمة ترجمته .
( 3 ) دستجة بقل : حزمة بقل : وأم نافع هي زوجة أيوب السختياني .
( 4 ) محمد بن بشير : هو محمد بن بشير الرياشي المتقدمة ترجمته .
( 5 ) لا شكوى ولا شغب : ربما كان الأصح لا شكوى ولا عتب حتى ينسجم العتب مع الشكوى .
( 6 ) انشعبوا : انشعب الرجل : مات . وشعبته منيّته .