عرفوا ، فإذا عرفوا هربوا .
396 - علي رضي اللّه عنه : لا تجعلنّ ذرب لسانك « 1 » على من أنطقك . وبلاغة قولك على من سددك « 2 » .
- وعنه رضي اللّه عنه : العلم علمان : مطبوع ومسموع ، ولا ينفع المسموع إذا لم يكن المطبوع « 3 » .
- وعنه : حمل الكتاب على رأيه ، وعطف الحق على أهوائه ، يؤمن من العظائم ، ويهون كثير الجرائم ، يقول أقف عند الشبهات وفيها وقع ، ويقول اعتزل البدع وبينها اضطجع ، لا يعرف باب الهدى فيتبعه ، ولا باب الهوى فيصد عنه . فذلك ميت الأحياء .
397 - وصف أعرابي نفسه بالحفظ فقال : كنت كالرملة لا يقطر عليها شيء إلا شربته .
398 - شكا رجل إلى وكيع بن الجراح سوء الحفظ ، فقال : استعينوا على الحفظ بترك المعاصي ، فأنشأ يقول :
شكوت إلى وكيع سوء حفظي * فأرشدني إلى ترك المعاصي
وذلك إن حفظ المرء فضل * وفضل المرء لم يدركه عاصي
وكان وكيع يقول : ما خطوت للدنيا منذ أربعين سنة ، ولا سمعت حديثا فنسيته .
قيل : وكيف ذاك ؟ قال : لأني لم أسمع شيئا إلا عملت به .
وحتف الكلمة الشرود مثل في الحفظ .
هامش
( 1 ) ذرب اللسان : أي فصيح اللسان .
( 2 ) ورد هذا القول في نهج البلاغة 4 : 96 .
( 3 ) مطبوع العلم ما أثر في النفس ورسخ فيها وظهر أثره في أعمالها والمسموع هو المنقول والمحفوظ .
ورد هذا القول في نهج البلاغة 4 : 79 .