391 - الأوزاعي : من عمل بما يعلم كان حقا على اللّه أن يعلمه ما لا يعلم ويوفقه فيما يعلم ، حتى يستوجب بذلك الجنة . ومن لم يعمل بما يعلم تاه فيما لا يعلم ، ولم يوفق فيما يعلم ، حتى يستوجب بذلك النار .
392 - قيس بن الربيع « 1 » : ما أفسد هذا العلم إلا أنتم يا معشر الموالي والتجار كنا نجالس الشيخ فنسمع منه الحديثين والثلاثة والأربعة فنحفظها ، وأنتم ترتحلون وتكتبون الحديث .
393 - قيل للضحاك « 2 » : مالك لا تأتي عمر بن عبد العزيز ؟ قال :
واللّه إني لأعرف أنه إمام عدل ، ولكنه لا يلبث بين أظهركم إلّا قليلا ، وأمراء بني أمية لا يعرفونني ، فأكره أن آتيه فيشهرني « 3 » فيتولع بي أمراء بني أمية بعده .
- قال له [ رجل ] يوما : ناولني الداوة ، فقال له : أيش تكتب ؟ فإن كان اللّه رضا ناولتك الداوة ، وإلا لم أكن بالذي يعينك ويشاركك في معصية اللّه .
394 - كان متعلم يكثر السؤال على عالم . فقال : لا ترض من نفسك أن ترغب في زيادة العلم مع نقصان العمل ، وأراك قويا في السؤال . فانظر أن لا تكون ضعيفا في العمل فتكون من أسراء إبليس .
395 - كانوا إذا تعلموا عملوا ، وإذا عملوا شغلوا ، فإذا شغلوا
هامش
( 1 ) قيس بن الربيع : هو قيس بن الربيع الأسدي الكوفي أبو محمد أحد أوعية العلم نشأ في الكوفة طالبا للحديث ولم يكن في الكوفة أحد أشد طلبا للعلم مثله حتى سمي قيس الجوال لسبقه إلى الشيوخ ليسمع منهم . هو من ولد الحارث بن قيس .
استعمله أبو جعفر المنصور على المدائن فتركوا حديثه وضعّفه بعضهم . مات قيس بالكوفة سنة 168 أو 167 وفي سنة وفاته اختلاف راجع ترجمته في البيان والتبيين 3 : 291 وتهذيب التهذيب 8 : 391 وميزان الاعتدال 3 : 393 .
( 2 ) الضحاك : هو الضحاك بن مزاحم الهلالي الخراساني البلخي المتقدمة ترجمته .
( 3 ) يشهرني : يجعل لي شهرة .