تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
لمثلي وغلّتي في الشهر كذا ؟ قال : إن غلتك مسموعة ، وهذه ملحوظة . 90 - كان ملك العرب كلما مرت سنة من سني ملكه زيد في تاجه خرزة ، فكان يقال لها خرزات الملك . ولما بلغت خرزات النعمان « 1 » أربعين قتله أبرويز « 2 » ، وإياه عنى لبيد « 3 » .
رعى خرزات الملك عشرين حجة * وعشرين حتى قاد والشيب شامل
91 - قميص عثمان الذي قتل فيه مثل فيما يهيج الحزن ويجدد الحسرة والبكاء . وعن عمرو بن العاص أنه لما أحس من العسكر فتورا أشار على معاوية بأن يبرز لهم قميص عثمان ، فلما وقعت عيونهم عليه ارتفعت ضجتهم بالبكاء والنحيب ، وجدوا في الحرب ، فعندها قال : حرك لها حوارها تحن « 4 » . 92 - ولما قتلت الترك المتوكل بمواطأة المنتصر وأفضى الأمر بعده وبعد المستعين « 5 » إلى المعتز « 6 » لم تزل أمه قبيحة « 7 » تحرضه على الانتصار من قتلة أبيه ، ويعلم أن لا قوة به عليهم . فلما طال بها الانتظار أبرزت له قميص المتوكل الذي قتل فيه ، وجعلت تبكي وتضرع ، فقال : يا أماه ، ارفعي القميص وإلا صار قميصين . فعدنها سكتت .
هامش
( 1 ) النعمان : هو النعمان بن المنذر . تقدّمت ترجمته . ( 2 ) أبرويز : هو لقب خسرو بن هرمز بن أنوشروان . تقدّمت ترجمته . ( 3 ) لبيد : هو الشاعر المشهور لبيد بن ربيعة . تقدمت ترجمته . ( 4 ) الحوار : ولد الناقة . والفاعل في « تحن » يعود إلى الناقة ، راجع المثل في مجمع الأمثال للميداني . ( 5 ) المستعين : هو الخليفة أحمد بن المعتصم . ( 6 ) المعتزّ : هو الخليفة العباسي محمد بن جعفر المتوكل . ( 7 ) قبيحة : هي أم المعتز وأم ولد المتوكل . سمّيت قبيحة لأنها كانت رائعة الجمال وهو من أسماء الأضداد ، كانت تتدخل في شؤون الدولة في أيام ابنها المعتز . نفيت إلى مكة بعد مقتل ابنها المعتز وماتت سنة 264 ه - . راجع أخبارها في الطبري وابن الأثير .
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 445 | الزمخشري / عبد الأمير مهنا