بخز ، فرمقه « 1 » أبو نخيلة ، فقال : ما بالك ترمقه ولست من أهله ؟ قال :
صدقت يا أمير المؤمنين ، ولكني من أهل الشرف والافتخار ، فرمى به إليه .
ثم دخل عليه ، وعليه جبة خز ، فقال : يا أمير المؤمنين ، لا أحسن أن أنظر إليك ، قال : ولم ؟ قال : أخاف أن تقول : ومالك ترمق الجبة ؟
قال أو أعجبتك ؟ فرمى بها إليه .
ودخل عليه ، وعليه رداء وشيء أفواف « 2 » ، فجعل ينكت بإصبعه على الأرض ويقول :
كسوتنيها فهي كالتجفاف * كأنني فيها وفي اللحاف « 3 »
من عبد شمس أو بني مناف * والخز مشتاق إلى الأفواف
فرمى بالرداء إليه .
97 - كان الزبير بن العوام يقاتل يوم بدر وعليه عمامة صفراء ، فنزلت الملائكة وعليهم عمائم صفر قد أرخوها .
98 - كان عبد اللّه « 4 » لا يكسو أسماء « 5 » كسوة إلا كساها مصعب « 6 » مثلها .
99 - دفع مصعب بن الزبير لما أحس بالقتل إلى مولاه زياد فص ياقوت قام عليه بألف ألف درهم ، فقال له : انج بهذا ، فأخذه فدقه بين
هامش
( 1 ) رمقه : أطال النظر إليه . ويقال : لحظه لحظا حفيفا .
( 2 ) أفواف : جمع فوف ، نوع من برود اليمن ، وقيل : الفوف ثياب رقاق من ثياب اليمن .
( 3 ) كسوتنيها : الضمير يعود إلى جبّة خز . والتجفاف : ما يجلل به الفرس من السلاح أو الآلة التي تقي الجراح .
( 4 ) عبد اللّه : هو عبد اللّه بن الزبير بن العوام .
( 5 ) أسماء : هي أسماء بنت أبي بكر الصديق .
( 6 ) مصعب : هو مصعب بن الزبير بن العوام .