لما رأيت الشيب جد بمفرقي * تفتيت فابتعت الشباب بدرهم « 1 »
60 - وفد عبد المطلب بن هاشم « 2 » على سيف بن ذي يزن ، فقال له : لو خضبت شعرك . فلما ورد مكة اختضب . فقالت له امرأته نتيلة « 3 » :
ما أحسن هذا الخضاب لو دام ! فقال :
فلو دام لي هذا الخضاب حمدته * وكان بديلا من خليل قد انصرم
تمتعت منه والحياة قصيرة * ولا بد من موت نتيلة أو هرم
لموت جهير عاجل لا شوى له * أحب إلينا من مقالكم حكم « 4 »
أي هو حكم لسنه من قوله :
لا يغبط المرء أن يقال له * أضحى فلان لسنه حكما
61 - أسماء بن خارجة قال لجاريته اخضبيني . قالت : حتى متى أرقعك ؟ فقال :
عيرتني خلقا أبليت جدته * وهل رأيت جديدا لم يعد خلقا
فاعتذرت إليه ، وآلت أن لا تعود لمثلها .
62 - محمود الوراق :
هامش
( 1 ) تفتيت : أي أصبحت فتى .
( 2 ) عبد المطلب بن هاشم : هو عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف جد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المتقدمة ترجمته .
( 3 ) نتيلة : هي نتيلة بنت جناب بن كليب بن زيد مناة وهي أم العباس بن عبد المطلب وضرار بن عبد المطلب وأم نتيلة أم حجر أو أم كرز بنت الأزب من بني بكيل من همدان .
راجع ترجمتها في سيرة ابن هشام 1 : 109 والمعارف لابن قتيبة .
( 4 ) موت جهير : هو الذي يأتي علانية ولا شوى له أي لا اتقاء له أو يخطئ صاحبه وحكم الرجل يحكم حكما إذا بلغ النهاية في معناه ويستعمل في المدح ورجل حكم :
مسن .