والسواد ، فإنه من سوّد سوّد اللّه وجهه يوم القيامة .
48 - يقال : فلان يسود وجه النذير « 1 » . إذا اختضب .
49 - عنه عليه السّلام : عليكم بالخضاب ، فإنه أهيب لعدوكم ، وأعجب لنسائكم .
50 - كان عبد الرحمن بن الأسود « 2 » أبيض اللحية والرأس ، فغدا ذات يوم وقد حمرهما . فقال : إن أمي عائشة أرسلت إلي البارحة جاريتها فأقسمت علي لأصبغن ، وأخبرتني أن أبا بكر كان يصبغ .
51 - قال محمد بن الحسن : لا نرى بأسا بالخضاب بالوسمة « 3 » والحناء والصفرة ، وإن تركه أبيض لا بأس ، كل ذلك حسن .
52 - سئل علي رضي اللّه عنه عن قوله عليه السّلام : غيروا النسيب ولا تشبهوا باليهود . فقال : إنما قال ذلك والدين في قل « 4 » . فأما وقد اتسع نطاق الإسلام فكل امرئ وما اختار .
53 - وقال العلماء : يميز بين قتلى المسلمين والكفار بالخضاب ، فإن الكفار لا يختضبون .
هامش
( 1 ) فلان يسوّد وجه النذير : النذير هنا : الشيب وأصل النذير : المنذر وهو المحذر : كأن الشيب ينذر بقرب الأجل .
( 2 ) عبد الرحمن بن الأسود : هو عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث الزهري القرشي أبو محمد مات أبوه وكان من المستهترين قبل الهجرة وولد عبد الرحمن في عهد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شهد فتح دمشق عاش إلى أيام معاوية وكان يقول الشعر :
راجع ترجمته في طبقات ابن سعد 5 : 2 والإصابة 4 : 151 وتهذيب التهذيب 6 : 139 .
( 3 ) الوسمة : يقال الوسمة بكسر السين وسكونها : العظلم وهو شجر له ورق يختضب به وقيل هي نبت وقيل شحر باليمن يختضب بورقه .
( 4 ) الدين قل : بضم القاف أي قليل أهله والنطاق الحزام العريض واتساعه كناية عن العظم والانتشار .
والجران : مقدم عنق البعير يضرب على الأرض إذا استراح وتمكن . وهو كناية عنا عن تمكن الإسلام وقوته .