32 - مر يزيد بن المهلب عند خروجه من سجن عمر بن عبد العزيز بأعرابية ، فذبحت له عنزا ، فقال لابنه معاوية « 1 » : ما معك من النفقة ؟
قال : مائة دينار ، قال : ادفعها إليها ، فقال : هذه يرضيها اليسير ولا تعرفك . قال : إن كانت ترضى باليسير فأنا لا أرضى إلا بالكثير ، وإن كانت لا تعرفنني فأنا أعرف نفسي .
33 - الكريم يكرم وأن افتقر ، كالأسد يهاب وإن كان رابضا . واللئيم يهان وإن أيسر ، كالكلب يخسأ « 2 » وإن طوق وحلي .
34 - بعض العرب :
أبيت خميص البطن غرثان طاويا * وأوثر بالزاد الرفيق على نفسي « 3 »
وامنحه فرشي وأفترش الثرى * وأجعل قرّ الليل من دونه لبسي
هامش
( 1 ) معاوية : هو هنا معاوية بن يزيد بن المهلب بن أبي صفرة كان من قواد أبيه حين ولي خراسان استخلفه أبوه على سمرقند وبخارى حين سا لقتال صول سنة 98 ه - . عمل على هرب أبيه من سجن عمر بن عبد العزيز وصحبه إلى البصرة . كما استخلفه أبوه على واسط حين أراد الشخوص إلى حرب مسلمة بن عبد الملك وجيش الشام سنة 102 ه - . لعله قتل مع من قتل من آل المهلب في قندابيل سنة 102 ه - .
راجع ترجمته في تاريخ الطبري حوادث سنة 98 ه - و 102 .
( 2 ) خسأ : الخاسئ من الكلاب والخنازير والشياطين . البعيد الذي لا يترك أن يدنو منه الإنسان والخاسئ : المطرود . وقيل خسأت الكلب : طردته وأبعدته .
( 3 ) خمص : الخمصان : الجائع الضامر البطن والأنثى خمصانة وجمعها خماص .
غرثان : الغرث : أيسر الجوع وقيل شدته وقيل هو الجوع عامة . هو غرثان وهي غرثى .