91 - عطية بن الخطفي أبو جرير الشاعر « 1 » :
تلبث فقد داينت من أنت واثق * بليّانه أو قابل ما تيسرا
92 - آخر :
أماطله العصرين حتى يملني * ويرضى بنصف الدين والأنف راغم « 2 »
93 - كتب عمر رضي اللّه عنه : قد آن للحق الذي عندك أن يرجع إلى أهله ، ويستغفر اللّه تعالى من حبسه .
94 - دخل عليّ بالري في مسيري إلى مكة حرسها اللّه تعالى بعض تجار خوارزم وهو مستبشر يهتز منكباه . فقلت : ما وراءك يا أبا فلان ؟
قال : كان لي رقيق لا يزاد لي فيهم على ستمائة ، فاتجهت لي فيهم سعة رافعية ، بعتهم من سلطاني بألف ومائتين صحاح مجردة نسيئة . فقلت له :
ليتك بعتهم بربع ذلك وبقراضات « 3 » ناجزا « 4 » ، وكأني بهذه المجردة الصحاح قد أذاقتك الأمرين ، وأمانتك حرضا « 5 » في بعض الخافات ، ودفنتك تحت جبل طبرك « 6 » . فسألت عنه منصرفي من الحجاز ، فكان الأمر كما قلت .
هامش
( 1 ) عطية بن الخطفي : أبو جرير : هو عطية بن الخطفي ( واسم الخطفي حذيفة ) بن بدر ابن سلمة بن عوف بن كليب بن يربوع التميمي .
راجع النقائض ص 2 .
( 2 ) الأنف راغم : الرغم الكره . وقيل الرغم الذلّة وقيل التراب . أرغمه أذلّه يقال أرغم اللّه أنفه أي ألزقه بالرغام وهو التراب .
( 3 ) القراضة : ما سقط بالقرض كقراضة الذهب والثوب وقراضة المال رديئه .
( 4 ) ناجزا من نجز ونجز الكلام انقطع . يقال بعتك ناجزا بناجز أي معجلا والناجز الحاضر ويقال ناجزا بناجز أي يدا بيد وعاجلا بعاجل .
( 5 ) اماتتك حرضا : الحرض والحرض الفاسد حرض الرجل نفسه أفسدها ورجل حرض أي فاسد في بنائه وحرضه المرض إذا أشفى منه على شرف الموت .
( 6 ) جبل طبرك : طبرك بالفتح جبل صغير بقرب مدينة الري على يمين الذاهب إلى خراسان كانت على رأسه قلعة خربها السلطان طغرل السلجوقي سنة 588 ه - .
راجع معجم البلدان 6 : 22 .