اللّه ، يذهب بها الحنث « 1 » ، وتقضى بها الحاجة .
76 - الأصمعي : كان قوم من الأعراب يسمطون « 2 » أيمانهم سمطا للمصدقين « 3 » ، فقال مصدق : هؤلاء لا يخافون اللّه ، ولكن استحلفهم بأيمان في أمر معاشهم ، فقال : سلخك اللّه تعالى برصا ، وأبدى عورتك .
وفتّك « 4 » فتّ البعرة ، وحتك حتّ الشعرة ، ولا ترك له صاهلا « 5 » ولا ناهلا « 6 » ، ولا خفا ولا ظلفا إن كان للّه في مالك حق . فيكيع عنها « 7 » .
77 - أعرابي :
أني وجدك لا أقضي الغريم وإن * حان القضاء ولا رقت له كبدي
الا عصا أرزن طارت برايتها * تنوء ضربتها بالكف والعضد
78 - أبو هريرة : عنه عليه السّلام : ما من عمل عصي اللّه فيه أعجل عقوبة من البغي . واليمين الفاجرة تدع الديار بلاقع « 8 » .
هامش
( 1 ) الحنث : الخلف في اليمين ، وفي الحديث : اليمين حنث أو مندمة ؛ الحنث في اليمين نقضها والنكث فيها .
( 2 ) يسمطون أيمانهم : يقال سمط الرجل يمينا على حق أي استحلفته وقد سمط هو على اليمين يسمط أي حلف .
( 3 ) المصدقون : جمع مصدق وهو جابي الصدقات أي الزكاة .
( 4 ) فت الشيء يفته فتا إذا دقّه وكسره وقيل كسر بأصابعه وقيل الفت هو أن تأخذ الشيء بإصبعك فتصيّره فتاتا أي دقاقا .
والحت : هو فركه وقشره .
( 5 ) الصاهل : الفرس والصاهل من الإبل الذي يخبط بيده ورجله .
( 6 ) الناهل : الذي روي فاعتزل فهو ريّان .
( 7 ) الخف : بالضم للبعير كالحافر للفرس ويريد به هنا الإبل . والظلف للبقر والغنم كالحافر للفرس والخف للبعير . ويريد به هنا البقر والغنم .
كاع عن الشيء يكيع : هابه وجبن عنه .
( 8 ) تدع الديار بلاقع : البلقع والبلقعة : الأرض القفر التي لا شيء بها يقال منزل بلقع ودار بلقع بغير الهاء إذا كان نعتا . والبلقعة الأرض التي لا شجر بها تكون في الرمل وفي القيعان ومعنى القول أن يفتقر الحالف ويذهب ما في بيته من الخير والمال سوى ما ذخر له في الآخرة من الإثم .