إلى الرشيد ففكه فإذا فيه : قد تقدم الخصم ، والمدعى عليه بالأثر ، والحكم العدل لا يظلم ولا يحتاج إلى بينة .
71 - عزل عمر بن عبد العزيز قاضيا ، وقال : قد بلغني أن كلامك أكثر من كلام الخصمين إذا تحاكما إليك .
72 - قال غيلان بن مرة التميمي « 1 » :
وإني لأقضي الدين بالدين بعد ما * يرى طالبي للدين أن لست قاضيا « 2 »
فأجابه ثعلبة بن عمير الحنفي « 3 » :
إذا ما قضيت الدين بالدين لم يكن * قضاء ولكن كان غرما على غرم « 4 »
73 - هلال بن ضبعاء التميمي « 5 » :
ولا يستوي أن كنت لا بد غارما * كريم إذا داينته ولئيم
إذا ما غدا عني غريم بحقه * تأوبني يرجو القضاء غريم « 6 »
74 - أتى رجلا قوم وقالوا : نحب أن تقرض فلانا ألف درهم وتؤجله سنة . فقال : سألتموني حاجتين ، فإذا قضيت إحداهما وزدت عليها ضعفها فقد أحسنت ، قد أجلته سنتين ، فأعفوني من القرض .
75 - حلف أعرابي فقيل له : قل إن شاء اللّه . فقال : نعم إن شاء
هامش
( 1 ) غيلان بن مرة التميمي : لم نقع له على ترجمة في ما تيسر لنا من كتب .
( 2 ) معنى البيت : أنه يقضي الدين بالدين بلجوئه إلى المماطلة والتسويف حتى يمل المدين .
( 3 ) ثعلبة بن عمير الحنفي لم نقع لثعلبة هذا على ترجمة وقد أورد أحمد بن عبد ربه هذا البيت في العقد الفريد ولم يذكر قائله .
( 4 ) غرما على غرم : أي دينا لاحقا يضاف إلى الدين السابق .
( 5 ) هلال بن ضبعاء التميمي لم نقع له أيضا على ترجمة في ما تيسر لنا من مراجع .
( 6 ) وتأوّبني : من أوّب وتأوّب بمعنى رجع . وآب الغائب رجع كذلك والمآب المرجع .